الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 298 من 509

[صفحة 304]

بِطْنَةُ الْمَآكِلِ وَ الْمَشارِبِ، وَ غَرَّنِي بِكَ أَمْرُ الْمَسارِبِ وَ سَعَةُ الْمَذاهِبِ، وَ اجْتَذَبَتْنِي إِلىٰ لَذَّاتِها سِنَتِي، وَ رَكِبْتُ الْوَطيئَةَ اللَّذِيذَةَ مِنْ غَفْلَتِي.


فَاطْرُدْ عَنِّي الاغْتِرارَ، وَ أَنْقِذْنِي وَ أَنِّفْ بِي عَلَى الاسْتِبْصارِ، وَ احْفَظْنِي مِنْ يَدِ الْغَفْلَةِ وَ سَلِّمْنِي إِلَى الْيَقظَةِ، بِسَعادَةٍ مِنْكَ تُمْضِيها وَ تَقْضِيها لِي، وَ تُبَيِّضُ وَجْهِي لَدَيْكَ، وَ تُزْلِفُنِي عِنْدَكَ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ (1).


دعاء آخر في اللّيلة السّابعة عشر منه:


رويناه بإسنادنا إِلى العالم (عليه السلام) أَنَّه قال: انَّ هذه اللّيلة هي اللّيلة الّتي التقيٰ فيها الجمعان يوم بدر، و أَظهر اللّٰه تعالى آياته العظام في أَوليائه و أَعدائه،


الدعاء فيها:


يا صاحِبَ مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَ يا مُبِيرُ الْجَبَّارِينَ وَ يا عاصِمَ النَّبِيِّينَ، أَسْأَلُكَ بِيٰس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وَ بِطٰة وَ سائِرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَهَبَ لِي اللَّيْلَةَ تَأْيِيداً تَشُدُّ بِهِ عَضُدِي، وَ تَسُدُّ بِهِ خَلَّتِي يا كَرِيمُ، أَنَا الْمُقِرُّ بِالذُّنُوبِ فَافْعَلْ بِي ما تَشاءُ، لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا ما كَتَبْتَ لِي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ حَسْبِي، وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَعِيشَةِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي بُلْغَةً إِلَى انْقِضاءِ أَجَلِي، أَتَقَوّى بِها عَلىٰ جَمِيعِ حَوائِجِي، وَ أَتَوَصَّلُ بِها إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْتِنَنِي بِإكْثارٍ فَأَطْغىٰ أَوْ بِتَقْصِيرٍ عَلَيَّ فَأَشْقىٰ، وَ لٰا تَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ، وَ أَعْطِنِي غِنًى عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَ شَرِّ ما فِيها.


اللَّهُمَّ لٰا تَجْعَلِ الدُّنْيا لِي سِجْناً، وَ لٰا تَجْعَلْ فِراقَها لِي حُزْناً، أَخْرِجْنِي عَنْ فِتَنِها إِذا كانَتِ الْوَفاةُ خَيْراً لِي مِنْ حَياتِي، مَقْبُولًا عَمَلِي إِلىٰ دارِ الْحَيَوانِ، وَ مَساكِنِ الْأَخْيارِ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِها (2) وَ زِلْزالِها وَ سَطَواتِ سُلْطانِها وَ بَغْيِ بُغاتِها.


(1) عنه البحار 98: 45.

(2) أزل: وقع في ضيق و شدة.

التالي الأصلية 304داخلي 298/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...