الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 30 من 509

[صفحة 36]

اللّه عليه، انّ الهلال قد يستتر عن الناس عقوبة لهم في عيد شهر رمضان و في عيد الأضحى، فقال ما هذا لفظه


بإسناده عن رزين قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لما ضرب الحسين بن علي (عليهما السلام) بالسيف و سقط ثم ابتدروا قطع رأسه، نادى مناد من بطنان العرش: ألا أيّتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيّها لا وفّقكم اللّه لأضحى و لا فطر- و في خبر آخر: لصوم و لا فطر- قال: ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فلا جرم و اللّه ما وفّقوا و لا يوفّقون حتى يثور ثائر (1) الحسين (عليه السلام). (2)


فصل: و رأيت في المجلد الأول من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير بن رستم الطبري عند ذكره للاسراء بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) عنه ما هذا لفظه:


و لكن أخبركم بعلامات الساعة: يشيخ الزمان و يكثر الذهب و تشحّ الأنفس و تعقم الأرحام و تقطع الأهلّة عن كثير من الناس.


أقول: فهذا أيضا ممّا يقتضي انّ الهلال قد يستتر عقوبة من اللّه جلّ جلاله، فيكون الظّاهر بمعرفة الهلال على اليقين بدلالة من ربّ العالمين، قد تشرّف (3) بما يعجز عنه شكر الشاكرين، و الحمد للّه الذي جعلنا بذلك عارفين.


(1) الثائر: الطالب بالثأر، و هو طلب الدم، يقال: ثأرت القتيل فأنا ثائر أي قتلت قاتله، و المراد به صاحب الأمر (عليه السلام) الذي ينتقم من قتلته.

(2) رواه الصدوق في الفقيه 2: 175، علل الشرائع: 389، عنهما الوسائل 10: 296، رواه في الكافي 4: 170 عنه الوسائل: 10: 295.

(3) شرف عنه (خ ل).

التالي الأصلية 36داخلي 30/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...