فصل: و اعلم أَنّ هذه الرّواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان، تتكرّر في كلّ ليلة منها، مفرداتها و مزدوجاتها: «إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلٰائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيها».
و من المعلوم من مذهب الإماميّة و رواياتهم أَنّ ليلة القدر في اللّيالي المفردات دون المزدوجات، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إِلى تأويل، فأقول:
إِنّه إِن كان يمكن أَن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه اللّيلة عن أَعدائهم، و إِبهامهم أَنّهم ما يعرفونها كما كنّا قد بيّناه.
أَو يكون المراد: إِن كنت قضيت في اللّيالي المزدوجات، أَن يكون ليلة القدر في اللّيالي المفردات.
أَو يكون: إِن كنت قضيت نزول الملائكة إِلى موضع خاصّ من السّماء في اللّيالي المزدوجات، و يتكمّل نزولهم إِلى الدُّنيا في اللّيالي المفردات، أَو يكون له تأويل غير ما ذكرناه.
(1) أهل (خ ل).
(2) عنه البحار 98: 156.
(3) عنه البحار 98: 156، رواه الصدوق في الفقيه 2: 161، و الكليني في الكافي 4: 160.