الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 32 من 509

صفحة
[صفحة 38]

طعامه و شرابه، و هذا فضل عظيم يعجز القلم عن شرح أبوابه و ثوابه.


أقول: و امّا من طريق المنقول:


فقد روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني، و أبي جعفر محمد بن بابويه، و جدّي أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنهم، بإسنادهم إلى الصادق (عليه السلام) انه قال: من فطّر صائما فله أجر مثله.


(1) و بالإسناد عن أبي الحسن (عليه السلام) انّه قال: تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك.

(2) و بالإسناد المقدّم أيضا عن الصادق (عليه السلام) انّه قال لسدير: هل تدري أيّ ليال هذه؟ قال: نعم جعلت فداك هذه ليالي شهر رمضان، فما ذاك؟ فقال له: أ تقدر على ان تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل؟ فقال له: بأبي أنت و أمي لا يبلغ مالي ذلك، فما يزال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة، في كلّ ذلك يقول: لا أقدر عليه، فقال له: أ فما تقدر ان تفطر في كلّ ليلة رجلا مسلما؟ فقال له: بلى و عشرة، فقال (عليه السلام) له: فذلك الذي أردت يا سدير، إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل.

(3) و بالإسناد أيضا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: من فطّر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عزّ و جلّ عتق رقبة مؤمنة، و مغفرة لما مضى من ذنوبه، فقيل له: يا رسول اللّه ليس كلّنا نقدر ان نفطر صائما؟ فقال: انّ اللّه تبارك و تعالى كريم يعطي هذا الثّواب منكم من لم يقدر الّا على مذقة (4) من لبن يفطر بها صائما، أو شربة من

(1) الفقيه 2: 134، الكافي 4: 68، التهذيب 4: 201، مصباح المتهجّد 2: 626، أخرجه عن المصادر الوسائل 10: 138.

(2) الفقيه 2: 134، الكافي 4: 68، التهذيب 4: 201، عنهم الوسائل 1: 140، رواه في مصباح المتهجّد 2: 626، المحاسن: 396، عنه البحار 96: 317، و رواه في البحار 96: 317 عن مكارم الأخلاق: 158.

(3) الفقيه 2: 134، الكافي 4: 68، التهذيب 4: 201، المقنعة: 54، عنهم الوسائل 10: 139.

(4) مذق اللبن: مزجه بالماء، سقاه المذق أو المذقة: أي اللبن الممزوج بالماء.

التالي الأصلية 38داخلي 32/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...