الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 379 من 509

[صفحة 385]

تحقيقهم، و دعوت لنفسي و من يعنيني أمره بحسب ما رجوته من الترتيب الّذي يكون أقرب إلى من أتضرّع إليه، و إلى مراد رسوله (صلى اللّه عليه و آله)، و قد قدّمت مهمّات الحاجات بحسب ما رجوت أن يكون أقرب إلى الإجابات.


فصل: أ فلا ترى ما تضمّنه مقدّس القرآن من شفاعة إبراهيم (عليه السلام) في أهل الكفران، فقال اللّه جلّ جلاله «يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّٰاهٌ مُنِيبٌ» (1)، فمدحه جلّ جلاله على حلمه و شفاعته و مجادلته في قوم لوط، الّذين قد بلغ كفرهم إلى تعجيل نقمته.


فصل: أما رأيت ما تضمّنته أخبار صاحب الرسالة، و هو قدوة أهل الجلالة، كيف كان كلّما آذاه قومه الكفار، و بالغوا فيما يفعلون،


قال (صلوات اللّه عليه و آله): «اللَّهمَّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون».


فصل: أما رأيت الحديث عن عيسى (عليه السلام): كن كالشمس تطلع على البرّ و الفاجر، و


قول نبيّنا (صلوات اللّه عليه و آله): اصنع الخير إلى أهله و إلى غير أهله، فان لم يكن أهله فكن أنت أهله


، و قد تضمّن ترجيح مقام المحسنين إلى المسيئين، قوله جلّ جلاله «لٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (2)، وَ يكفي أَنَّ محمّداً (صلى اللّه عليه و آله) بعث رحمة للعالمين.


فصل: و ممّا نذكره من فضل إِحياء ليلة القدر:


ما ذكره الشيخ الفاضل جعفر ابن محمّد بن أَحمد بن العباس بن محمّد الدوريستي (رحمه اللّه) في كتاب الحسني، قال: حدّثني أَبي، عن محمّد بن علي، قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا محمّد بن أَبي عبد اللّٰه الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الجريش الرازي، عن أَبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام)، عن آبائه، عن الباقر محمّد بن عليّ (عليهم السلام) قال: من أَحيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه، و لو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء، و مثاقيل


(1) هود: 75.

(2) الممتحنة: 8.

التالي الأصلية 385داخلي 379/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...