الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 407 من 509

[صفحة 413]

مِنْ صُنُوفِهِ ما أَتَوَقّاهُ، وَ اخْتِمْ لِي فِي خاتِمَتِهِ بِخَيْرٍ تُجْزِلُ مِنْهُ عَطِيَّتِي، وَ تَشْفَعُ فِيهِ مَسْأَلَتِي، وَ تَسُدُّ بِهِ فاقَتِي، وَ تَنْفِي بِهِ شَقْوَتِي، وَ تُقَرِّبُ بِهِ سَعادَتِي، وَ تَمْلأُ يَدِي مِنْ خَيْراتِ الدَّارَيْنِ، بِأَفْضَلِ ما مَلأْتَ بِهِ يَدَ سائِلٍ، وَ رَجَعْتَ بِهِ أَمَلَ آمِلٍ.


وَ تَمْنَحَنِي فِي والِدَيَّ وَ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ الْغُفْرانَ وَ الرِّضْوانَ، وَ تَذْكُرُهُمْ مِنْكَ بِإِحْسانٍ تُنِيلُ أَرْواحَهُمْ مَسَرَّةَ رِضْوانِكَ، وَ تُوصِلُ إِلَيْها لَذَّةَ غُفْرانِكَ، وَ تَرْعاها فِي رِياضِ جِنانِكَ، بَيْنَ ظِلٰالِ أَشْجارِها، وَ جَداوِلِ أَنْهارِها، وَ هَنِيء ثِمارِها، وَ كَثِيرِ خَيْراتِها، وَ اسْتِواءِ أَقْواتِها، وَ صُنُوفِ لَذَّاتِها، وَ سائغِ بَرَكاتِها.


وَ أَحْيِنا لِوُرُودِ هٰذَا الشَّهْرِ عائِداً فِي قابِلِ عامِنا بِهَدْمِ أَوْزارِنا وَ آثامِنا إِلَى الْقُرُباتِ مِنْكَ سَبِيلًا، وَ عَلَيْها دَلِيلًا، وَ إِلَيْها رَسِيلًا، يا أَقْدَرَ الْقادِرِينَ، وَ يا أَجْوَدَ الْمَسْؤُولِينَ.


اللَّهُمَّ انِّي كُلَّ ما لَفَظْتُ بِهِ إِلَيْكَ جَلَّ ثَناؤُكَ، مِنْ تَمْجِيدٍ، وَ تَحْمِيد وَ وَصْفٍ لِقُدْرَتِكَ وَ إِقْرارٍ بِوَحْدانِيَّتِكَ، وَ إِرْضائِكَ مِنْ نَصيبي إِلَيْكَ، وَ مِنْ إِقْبالِي بِالثَّناءِ عَلَيْكَ، فَهُوَ بِتَوْفِيقِكَ.


فَلَكَ الْحَمْدُ يا قاضِيَ ما يُرْضِيكَ، وَ إِنْ كانَ مِنْ أَيْسَرِ نِعَمِكَ لٰا نُكافِيكَ، ثُمَّ بِهِدايَةِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ (صلى اللّه عليه و آله) وَ سَفارَتِهِ وَ إِرْشادِهِ وَ دَلٰالَتِهِ، فَقَدْ أَوْجَبْتَ لَهُ بِذٰلِكَ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَكَ وَ عَلَيْنا ما شَرَّفْتَهُ بِهِ، وَ أَوْعَزْتَ (1) بِهِ إِلَيْنا.


اللَّهُمَّ فَكَما جَعَلْتَهُ لِهِدايَتِنا عَلَماً، وَ إِلَيْكَ لَنا طَرِيقاً وَ سُلَّماً، وَ مِنْ سَخَطِكَ مَلْجَأً وَ مُعْتَصَماً، وَ فِينا شَفِيعاً مُقَدَّماً، وَ مُشَفَّعاً مُكَرَّماً، وَ كانَ لٰا مُكافأةَ لَهُ إِلَّا مِنْكَ، وَ لَا اتِّكالَ مِنْ مُجازاتِهِ إِلَّا عَلَيْكَ، وَ كُنّا عَنْ حَقِّهِ بِأَنْفُسِنا وَ أَمْوالِنا مُقَصِّرِينَ، وَ كانَ فِيها مِنَ الزَّاهِدِينَ، وَ عَنْها مِنَ الرَّاغِبِينَ، وَ لَسْنا إِلَىٰ تَأَتِّيهِ


(1) أَوعز إِليه: تقدم وَ أَشار إليه.

التالي الأصلية 413داخلي 407/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...