الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 410 من 509

[صفحة 416]

ما كَتَبْتَ لِأَوْلِيائِكَ الصَّالِحِينَ، الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوابَ، وَ أَمِنُوا بِرِضاكَ عَنْهُمْ الْعَذابَ.


يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ افْعَلْ بِي ذٰلِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَ ارْزُقْنِي بَعْدَ انْقِضاءِ شَهْرِ رَمَضانَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ الإِنابَةَ، وَ التَّمَسُّكَ بِوِلايَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ مُنَّ عَلَيَّ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي بِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ لِلرَّغْبَةِ، وَ الثَّباتِ عَلىٰ دِينِكَ، وَ التَّوْفِيقِ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام).


اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ وَ قَوْلِكَ الْحَقِّ «شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ»، وَ هٰذا شَهْرُ رَمَضانُ وَ قَدْ تَصَرَّمَتْ لَيالِيهِ وَ أَيَّامُهُ.


فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِماتِكَ التَّامَّةِ، وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، إِنْ كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ واحِدٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي، أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُحاسِبَنِي عَلَيْهِ، أَوْ تُعاقِبَنِي عَلَيْهِ، أَوْ تُقايِسَنِي بِهِ، انْ يَطْلُعَ فَجْرُ هٰذِهِ اللَّيْلَةِ، أَوْ يَتَصَرَّمَ هٰذَا الشَّهْرُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


أَيْ مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ، أَيْ كاشِفَ الْكَرْبِ عَنْ مُحَمَّدٍ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اسْتَجِبْ دُعائِي، وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي، وَ اجْعَلْ جَمِيعَ هَوايَ لِي سَخَطاً إِلَّا ما رَضِيتَهُ، وَ اجْعَلْ جَمِيعَ طاعَتِكَ لِي رِضا، وَ إِنْ خالَفَ ما هَوَيْتُ عَلىٰ ما أَحْبَبْتَ أَوْ كَرِهْتَ.


حَتّىٰ أَكُونَ لَكَ فِي جَمِيعِ ما أَمَرْتَنِي مُتابِعاً مُطِيعاً سامِعاً، وَ عَنْ كُلِّ ما نَهَيْتَنِي عَنْهُ مُنْتَهِياً، وَ فِي كُلِّ ما قَضَيْتَ عَلَيَّ وَلِي راضِياً، وَ عَلىٰ كُلِّ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ شاكِراً، وَ فِي كُلِّ حالاتِي لَكَ ذاكِراً، مِنْ حالِ عافِيَةٍ أَوْ بَلاءٍ، أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخاءٍ، أَوْ سَخَطٍ أَوْ رِضى.


إِلٰهِي فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْظُرْ إِلَيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِي نَظْرَةً رَحِيمَةً شَرِيفَةً كَرِيمَةً، تُقَوِّينِي بِها عَلىٰ ما أَمَرْتَنِي بِهِ، وَ تُسَدِّدُنِي لَها وَ لِجَمِيعِ ما كَلَّفْتَنِي فِعْلَهُ، وَ تَزِيدُنِي لَها بَصَراً وَ يَقِيناً فِي جَمِيعِ ما عَرَّفْتَنِي مِنْ آلٰائِكَ


التالي الأصلية 416داخلي 410/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...