الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 452 من 509

[صفحة 458]

الآمال، و تباشر الأعمال و الابتهال بالقبول و إجابة السؤال، و تقديم الممالك و الاتّكاء على الأرائك و تسليم مفاتيح دار الرضا و الرضوان، و سطر كتب الأمن و الأمان، و تهيئة ما يحتاج هذا العبد المسعود إليه في المنزل الّذي يقدم عليه.


و منها: الإقبال على صلاة الغروب بفرحة القلوب بتقريب علّام الغيوب، و تقديم قدم الإنابة إلى محلّ الإجابة، و الدعاء عقيب نافلة المغرب، المردف بالتوبة و الاستغفار، المطلق من وثاق الإصرار.


و هو ممّا رواه جماعة من أصحابنا بعدة طرق: فمنهم من ذكره عقيب نوافلها، و منهم من ذكر انّه يقال و قائله غير ساجد، و منهم من روى انّه يقول في سجوده.


و نحن نذكر الرواية التي تتضمن ذكره بعد نوافل المغرب:


و هو مرويّ بإسناد متصل إلى الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): انّ الناس يقولون: انّ المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر؟ فقال: يا حسن انّ القارّ يجار (1) إنّما يعطى أجره عند فراغه، و ذلك ليلة العيد (2)، قلت: جعلت فداك فما ينبغي ان نفعل فيها؟ قال:


إذا غربت الشمس فاغتسل، فإذا صلّيت المغرب و الأربع التي بعدها فارفع يديك و قل:


يا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ (3) يا ذَا الْجُودِ، يا مُصْطَفي مُحَمَّدٍ وَ ناصِرَهُ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَيْتَهُ، وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتابٍ مُبِينٍ.


ثمّ تخرّ ساجدا و تقول مائة مرّة: أَتُوبُ الىٰ اللّهِ، و أنت ساجد.


ثم تسأل حاجتك فإنّها تقضى ان شاء اللّه تعالى (4).


و منها: التكبير بعد هذا الدعاء و التمجيد و بعد صلاة عشاء الآخرة و بعد صلاة الفجر و صلاة العيد، تعظيما لجلالة مولاك، و اعترافا بحقّ ما أولاك:


(1) معرب كارگر.

(2) في الأصل: من ذلك، و ما أثبتناه مطابق لسائر المصادر.

(3) يا ذا الطول (خ ل).

(4) عنه البحار 91: 115، رواه الكليني في الكافي 4: 167، و الصدوق في الفقيه 2: 109، علل الشرائع 2: 75، و الشيخ في مصباح المتهجد 2: 648، التهذيب 1: 32.

التالي الأصلية 458داخلي 452/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...