الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 468 من 509

[صفحة 474]

عَنْ عِتابِكَ، فَكَيْفَ يَقْوى عَلىٰ حِرْمانِكَ وَ عِقابِكَ.


فصل (3) فيما نذكره من أدب العبد يوم العيد مع من يعتقد أنّه امامه، و صاحب ذلك المقام المجيد


فأقول: اعلم انّه إذا كان يوم عيد الفطر، فان كان صاحب الحكم و الأمر متصرّفا في ملكه و رعاياه على الوجه الّذي أعطاه مولاه، فليكن مهنّئا له (صلوات اللّه عليه) بشرف إقبال اللّٰه جلّ جلاله عليه و تمام تمكينه من إحسانه إليه، ثمّ كن مهنّيا لنفسك و لمن يعزّ عليك و للدّنيا و أهلها، و لكلّ مسعود بإمامته بوجوده (عليه السلام)، و سعوده و هدايته و فوائد دولته.


و ان كان من يعتقد وجوب طاعته ممنوعا من التّصرف في مقتضى رئاسته، فليكن عليك أثر المساواة في الغضب مع اللّٰه جلّ جلاله مولاك و مولاه، و الغضب لأجله، و التأسّف على ما فات من فضله.


فقد


رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه و غيره، بإسناده إلى حنّان بن سدير، عن عبد اللّٰه بن دينار، عن أبي جعفر (عليه السلام) انّه قال: يا عبد اللّٰه ما من عيد للمسلمين أضحى و لا فطر، الّا و هو يتجدّد لآل محمّد فيه حزن، قال: قلت: و لم؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم (1).


و أقول: لو انّك استحضرت كيف كانت تكون أعلام الإسلام بالعدل منشورة، و أحكام الأنام بالفضل مشهورة، و الأموال في اللّٰه جلّ جلاله إلى سائر عباده مبذولة، و الآمال ضاحكة مستبشرة مقبولة، و الأمن شامل للقريب و البعيد، و النصر كامل للضعيف و الذّليل و الوحيد، و الدنيا قد أشرقت بشموس سعودها، و انبسطت يد الإقبال في اغوارها و نجودها، و ظهر من حكم اللّٰه جلّ جلاله الباهر و سلطانه القاهر، ما يبهج العقول و القلوب سرورا، و يملأ الآفاق ظهورها و نورا.


(1) رواه الشيخ في التهذيب 3: 289، و الكليني في الكافي 4: 169، و الصدوق في الفقيه 1: 324 و 2: 114، علل الشرائع 2: 289، عنهم الوسائل 7: 476.

التالي الأصلية 474داخلي 468/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...