الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 42 من 509

صفحة
[صفحة 48]

لم يمكن فمرّة، و في العشر الأواخر ثلاثين ركعة في كلّ ليلة، في كلّ ركعة عشر مرات «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، فان لم يمكن فمرّة إلّا في ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فانّ فيهما مأة في كلّ ركعة بعد فاتحة الكتاب عشر مرات «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، و قد روي انّ في ليلة تاسع و عشرين (1) أيضا مأة ركعة، و هو قول من قال بالألف ركعة، الّا انّ المعول عليه في ليلة إحدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين- هذا لفظه (2).


و لعلّ ناسخ كتابه غلط، فأراد أن يكتب: ليلة تسع عشرة، فكتب تاسع و عشرين، إلّا أنّنا كذا وجدناه في نسختنا و هي عتيقة، تاريخها ذو الحجة سنة اثنتي عشرة و أربعمائة.


أقول: و


ذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه فقال:


و ممّن روى الزّيادة في التطوّع في شهر رمضان زرعة عن سماعة و هما واقفيان، قال: سألته (عليه السلام) عن شهر رمضان كم يصلّي فيه؟ قال:


كما يصلّي في غيره، الّا انّ لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي ان يزيد في تطوّعه، و ان أحبّ و قوي على ذلك ان يزيد في أوّل الشهر إلى عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب و العتمة، و ثمان ركعات بعد العتمة، فإذا بقي من شهر رمضان عشر ليال، فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة- ثم قال:- و في ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين يصلّي في كل واحدة منهما مأة ركعة.


ثم قال: إنّما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه و تركي لاستعماله، ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروي و من رواه، و ليعلم من اعتقادي فيه انّي لا أرى بأسا باستعماله (3).


أقول: و روى عبيد اللّٰه الحلبي في كتاب له و ابن الوليد في جامعه ما معناه: انّ النبي


(1) في الوسائل: تسع عشرة.

(2) عنه الوسائل 8: 36.

(3) الفقيه 2: 138، رواه أيضا الشيخ في التهذيب 3: 63، الاستبصار 1: 462، عنهم الوسائل 8: 31.

التالي الأصلية 48داخلي 42/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...