السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 489 / داخلي 483 من 509
»»
[صفحة 489]
رمضان، فلمّا كان في آخر ليلة منه أمر مناديه أن ينادي بالنّاس في الخروج إلى البقيع لصلاة العيد، فغدوت من منزلي أريد إلى سيّدي علي بن الحسين (عليهما السلام) غلسا (1).
فما مررت بسكّة من سكك المدينة إلّا رأيت (2) أهلها خارجين إلى البقيع، فيقولون:
إلى أين تريد يا جابر؟ فأقول: إلى مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، حتّى أتيت المسجد، فدخلته، فما وجدت فيه الّا سيّدي علي بن الحسين (عليهما السلام) قائم يصلّي صلاة الفجر وحده، فوقفت و صلّيت بصلاته، فلمّا ان فرغ من صلاته سجد سجدة الشكر.
ثمّ انّه جلس يدعو و جعلت اؤَمّن على دعائه، فما أتي آخر دعائه حتّى بزغت (3) الشمس، فوثب قائما على قدميه تجاه القبلة و تجاه قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).