الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 494 / داخلي 488 من 509

صفحة
[صفحة 494]

ذكر مولاك، و تزكيته و تصديقه في الفعال و المقال، فيوشك ان تثمر شجرة حسن ظنّك و اعتقادك في مآلك من أدلّ ثمار اسعادك و انجادك (1) في دنياك و معادك.


أقول: فإذا قمت مستقبل القبلة، فقل ما


رويناه بإسنادنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فإذا قمت إلى الصلاة فاستقبل القبلة و كبّر و قل:


اللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ، أَتَيْتُكَ وافِداً إِلَيْكَ، تائِباً مِنْ ذُنُوبِي إِلَيْكَ زائِراً، وَ حَقُّ الزَّائِرِ عَلَى الْمَزُورِ التُّحْفَةُ، فَاجْعَلْ تُحْفَتِي مِنْكَ وَ تُحْفَتُكَ لِي رِضاكَ وَ الْجَنَّةَ.


اللّهُمَّ إِنَّكَ عَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ، ثُمَّ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ، أَيْ رَبِّ، وَ جَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةً خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِصِيامِهِ وَ قِيامِهِ فِيما مَنَنْتَ عَلَيَّ، فَتَمِّمْ عَلَيَّ مَنَّكَ وَ رَحْمَتَكَ.


أَيْ رَبِّ، إِنَّ لَكَ فِيهِ عُتَقاءَ، فَانْ كُنْتُ مِمَّنْ أَعْتَقْتَنِي فِيهِ، فَتَمِّمْ عَلَيَّ، وَ لٰا تَرُدَّنِي فِي ذَنْبٍ ما أَبْقَيْتَنِي، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ يا رَبِّ لِضَعْفِ عَمَلٍ، أَوْ لِعِظَمِ ذَنْبٍ، فَبِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ (2)، وَ كِتابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ ما أَنْزَلْتَ فِيها، وَ حُرْمَةِ مَنْ عَظَّمْتَ فِيها، وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (عليهما السلام) وَ صَلَواتُكَ، وَ بِكَ يا اللّٰهُ.


أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ، وَ بِمَنْ بَعْدَهُ، (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ)، أَتَوَجَّهُ بِكُمْ إِلىٰ اللّٰهِ، يا اللّٰهُ أَعْتِقْنِي فِيمَنْ أَعْتَقْتَ. السَّاعَةَ، بِمُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) (3).


أقول: و اعلم انّنا وقفنا على عدّة روايات في صفات صلاة العيد:


منها ما رويناه بإسنادنا إلى محمد بن أبي قرّة، و منها ما رويناه عن أبي جعفر بن بابويه، و منها ما رويناه عن أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنه (4)، و ها نحن ذاكرون رواية


(1) أنجده: أعانه.

(2) رحماتك (خ ل).

(3) عنه البحار 91: 20.

(4) رواه الشيخ في مصباح المتهجد: 649، التهذيب 1: 292، و المفيد في المقنعة: 33، عنهم البحار 90: 380.

التالي الأصلية 494داخلي 488/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...