الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 501 / داخلي 495 من 509

[صفحة 501]

يا رَبِّ! إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ، وَ لٰا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ، وَ لٰا يُجِيرُ مِنْ عِقابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ، وَ لٰا يُنْجِينِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِي يا إِلٰهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِها تُحْيِي أَمْواتَ الْعِبادِ، وَ بِها تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلٰادِ.


وَ لٰا تُهْلِكْنِي يا إِلٰهِي غَمّاً حَتّىٰ تَسْتَجِيبَ لِي، وَ تُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ فِي دُعائِي، وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعافِيَةِ إِلىٰ مُنْتَهىٰ أَجَلِي، وَ لٰا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَ لٰا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ، وَ لٰا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي.


يا رَبِّ! إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي، وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي، وَ مَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي إِنْ عَذَّبْتَنِي، وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي إِنْ رَحِمْتَنِي، وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي إِنْ أَهَنْتَنِي، وَ مَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي إِنْ أَكْرَمْتَنِي، وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ، أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ.


وَ قَدْ عَلِمْتُ يا إِلٰهِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ جَوْرٌ وَ لٰا ظُلْمٌ، وَ لٰا فِي عُقُوبَتِكَ عَجَلَةٌ، وَ إِنَّما يَعْجلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ. وَ إِنَّما يَحْتاجُ إِلَىٰ الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَ قَدْ تَعالَيْتَ عَنْ ذٰلِكَ سَيِّدِي عُلُوّاً كَبِيراً.


اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لٰا تَجْعَلْنِي لِلْبَلٰاءِ غَرَضاً، وَ لٰا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي، وَ أَقِلْنِي (1) عَثْرَتِي، وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي، وَ لٰا تُتْبِعْنِي بِبَلٰاءٍ عَلىٰ أَثَرِ بَلاءٍ، فَقَدْ تَرىٰ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ.


أَعُوذُ بِكَ اللّهُمَّ الْيَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِي، وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِي، وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنِي، وَ أَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي، وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِي، وَ أَسْتَكْفِيكَ


(1) أقل (خ ل).

التالي الأصلية 501داخلي 495/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...