الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 66 من 509

صفحة
[صفحة 72]

فروى بإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) يقبل بوجهه إلى الناس فيقول: يا معشر النّاس (1) إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة (2) الشياطين، و فتحت [أبواب السماء و] (3) أبواب الجنان و أبواب الرحمة، و غلّقت أبواب النار، و استجيب الدعاء، و كان للّٰه فيه عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم اللّٰه من النار، و مناد ينادي كلّ ليلة: هل من سائل، هل من مستغفر، اللهم أعط كلّ منفق خلفا و أعط كلّ ممسك تلفا (4)، حتّى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): اما و الّذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير و الدراهم (5).


و رأيت حديث خطبة النبي (صلى اللّه عليه و آله) رواية أحمد بن محمد بن عياش في كتاب الأغسال، بنسخة تاريخ كتابتها ربيع الآخر سنة سبع و عشرين و أربعمائة، يقول بإسناده إلى مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام) انّه قال: لمّا كان أول ليلة من شهر رمضان قام رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)، فحمد اللّٰه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس قد كفاكم اللّٰه عدوّكم من الجنّ و الانس، و وعدكم الإجابة و قال «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (6)، الا و قد وكل اللّٰه سبحانه و تعالى بكلّ شيطان مريد سبعة من الملائكة، فليس بمحلول حتّى ينقضي شهر رمضان، الا و أبواب السماء مفتّحة من أوّل ليلة منه إلى آخر ليلة منه، الا و الدعاء فيه مقبول.


حتّى إذا كان أول ليلة من العشر قام فحمد اللّٰه و اثنى عليه و قال مثل ذلك ثم قام،


(1) في الأصل: المسلمين، ما أثبتناه من الكافي.

(2) مردة جمع مارد: العاتي، أو جمع مريد: الذي لا ينقاد و لا يطيع.

(3) من الكافي.

(4) خلفا- بالتحريك- أي عوضا عظيما في الدنيا و الآخرة، تلفا أي تلف المال و النفس.

(5) رواه في الكافي 4: 67، الفقيه 2: 97، التهذيب 4: 193، أخرجه الصدوق في أماليه: 48، ثواب الأعمال: 89، عنهم الوسائل 10: 310.

(6) الفرقان: 60.

التالي الأصلية 72داخلي 66/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...