الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 82 من 509

[صفحة 88]

شَيْءٌ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.


يا اقْدَمَ قَدِيمٍ فِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ، وَ يا رَحِيمَ كُلِّ مُسْتَرْحِمٍ، وَ يا راحَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ، وَ مُفَرِّجَ كُلِّ مَلْهُوفٍ، اسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الَّتي دَعاكَ بِها حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَنْ حَوْلَ عَرْشِكَ، وَ بِأَسْمائِكَ الَّتي دَعاكَ بِها جَبْرَئِيلُ وَ مِيكائِيلُ وَ إِسْرافِيلُ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تَرْضَى عَنِّي رِضى لٰا تَسْخَطُ عَلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً، وَ انْ تَمُدَّ لي في عُمْرِي وَ انْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ في رِزْقِي، وَ انْ تَصِحَّ لي جِسْمِي، وَ انْ تُبَلِّغَنِي أَمَلي، وَ تُقَوِّيني عَلىٰ طاعَتِكَ وَ عِبادَتِكَ، وَ تُلْهِمَني شُكْرَكَ.


فَقَدْ ضَعُفَ عَنْ نَعْمائِكَ شُكْرِي، وَ قَلَّ عَلىٰ بَلْواكَ صَبْرِي، وَ ضَعُفَ عَنْ أَداءِ حَقِّكَ عَمَلِي، وَ انَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ سَيِّدِي، الضَّعِيفُ عَنْ أَداءِ حَقِّكَ، الْمُقَصِّرُ في عِبادَتِكَ، الرّاكِبُ لِمَعْصِيَتِكَ، فَانْ تُعَذِّبْني فَاهْلُ ذٰلِكَ انَا، وَ انْ تَعْفُ عَنِّي فَاهْلُ الْعَفْوِ انْتَ.


الٰهي الٰهِي، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَ عَظُمَ عَلَيْها إِسْرافِي، وَ طالَ لِمَعاصِيكَ انْهِماكِي (1)، وَ تَكاثَفَتْ (2) ذُنُوبِي، وَ تَظاهَرَتْ سَيِّئاتِي، وَ طالَ بِكَ اغْتِرارِي، وَ دامَ لِشَهَواتِي اتِّباعِي.


الٰهِي الٰهِي غَرَّتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها فَاغْتَرَرْتُ، وَ دَعَتْنِي الَى الْغَيِّ بِشَهَواتِها فَاجَبْتُ، وَ صَرَفَتْنِي عَنْ رُشْدِي فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْهَلْكِ بِقَلِيلِ حَلٰاوَتِها، وَ تَزَيَّنَتْ لِي لَارْكَنُ إِلَيْها فَرَكَنْتُ.


الٰهِي الٰهِي قَدِ اقْتَرَفْتُ (3) ذُنُوباً عِظاماً مُوبِقاتٍ (4)، وَ جَنَيْتُ عَلىٰ نَفْسِي بِالذُّنُوبِ الْمُهْلِكاتِ، وَ تَتابَعَتْ مِنِّي السَّيِّئاتُ، وَ قَلَّتْ مِنِّي الْحَسَناتُ، وَ رَكِبْتُ


(1) انهمك في الأمر: جدّ فيه و لجّ.

(2) تكاثف: غلظ و كثر و التفّ.

(3) اقترفت: اكتسبت.

(4) الموبقة: المهلكة.

التالي الأصلية 88داخلي 82/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...