الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 118 من 643

صفحة
[صفحة 86]

مُحَمَّداً و آلَ مُحَمَّدٍ، وَ اخْرِجْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ)، وَ السَّلامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكاتُهُ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.


(1) و ان قويت على طلب زيادات العنايات، فقل دعاء هاتين الركعتين ممّا

ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان: يا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ، وَ يا مُنْتَهىٰ رَغْبَةِ الرّاغِبِينَ، وَ يا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَ يا جارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَ يا خَيْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَيْدي السّائِلِينَ، وَ مُدَّتْ إِلَيْهِ اعْناقَ الطّالِبينَ.


انْتَ مَوْلايَ وَ انَا عَبْدُكَ وَ أَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبُّهُ، وَ لَمْ يَسْأَلِ الْعِبادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَ جُوداً، انْتَ غايَتي في رَغْبَتي، وَ كالِئِي في وَحْدَتي، وَ حافِظِي في غُرْبَتي، وَ ثِقَتي في طَلِبَتي، و ناجِحي (2) في حاجَتي، وَ مُجِيبِي في دَعْوَتي، وَ مُصْرِخي في وَرْطَتي (3)، وَ مَلْجَئي عِنْدَ انْقِطاعِ حِيلَتي.


اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تُعِزَّني وَ تَغْفِرَ لي وَ تَنْصُرَني، و تَرْفَعَني وَ لٰا تَضَعَني، وَ عَلىٰ طاعَتِكَ فَقَوِّني، وَ بِالْقَوْلِ الثّابتِ فَثَبِّتْني، وَ قَرِّبْني الَيْكَ وَ ادْنِني، وَ احْبِبْني (4) وَ اسْتَصْفِني و اسْتَخْلِصْني وَ امْتِعْني وَ اصْطَنِعْنِي وَ زَكِّنِي، وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لٰا يَمْلِكُها غَيْرُكَ.


وَ اجْعَلْ غِنايَ فيما رَزَقْتَني، وَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فَلٰا تَذْهَبْ إِلَيْهِ نَفْسي، وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَاتِني، وَ لٰا تَحْرِمْني، وَ لٰا تُذِلَّنى وَ لٰا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْرِي، وَ خَيْرَ السَّرائِرِ فَاجْعَلْ سَرِيرَتي، وَ خَيْرَ الْمَعادِ فَاجْعَلْ مَعادي، وَ نَظْرَةً مِنْ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَانِلْني، وَ مِنْ ثِيابِ الْجَنَّةِ فَالْبِسْنِي، وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَزَوِّجْنِي.


(1) عنه البحار 97: 362، رواه الشيخ في التهذيب 3: 71، المصباح 2: 543.

(2) نجح فلان بحاجة: فاز فظفر بها.

(3) الورطة: الهلكة و كل أمر تعسّرت النجاة منه.

(4) أحبني (خ ل).

التالي ص 118/643 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...