الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 124 من 509

صفحة
[صفحة 130]

أَيْ رَبَّاهُ، ها انَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُعْتَرِفٌ بِذُنُوبِي، مُقِرٌّ بِالإِساءَةِ وَ الظُّلْمِ عَلىٰ نَفْسِي، مَنْ انَا يا رَبِّ فَتَقْصُدُ لِعَذابِي، امْ يَدْخُلُ فِي مَسْأَلَتِكَ انْ انْتَ رَحِمْتَنِي.


اللَّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيا ما اسُدُّ بِهِ لِسانِي، وَ أُحَصِّنُ بِهِ فَرْجِي، وَ أُؤَدِّيَ بِهِ عَنِّي أَمانَتِي، وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِي، وَ اتَّجِرُ بِهِ لٰاخِرَتِي، وَ يَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلّا بِكَ.


وَ عِزَّتِكَ يا كَرِيمُ لَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ، وَ لَاطْلُبَنَّ الَيْكَ، وَ لَا لأتَضَرَّعَنَّ الَيْكَ، وَ لأبْسُطَنَّها الَيْكَ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنا (1) مِنَ الآثامِ، يا سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ وَ بِمَنْ الُوذُ، كُلُّ مَنْ اتَيْتُهُ فِي حاجَةٍ وَ سَأَلْتُهُ فٰائِدَةً، فَالَيْكَ يُرْشِدُنِي وَ عَلَيْكَ يَدُلُّنِي، وَ فِيما عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي.


فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَ مُوسىٰ بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسىٰ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ الْقائِمِ بِالْحَقِّ صَلَواتُكَ يا رَبِّ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ، وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ، فَانَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا.


و تسأل حوائجك للدنيا و الآخرة فإنّها تقضى ان شاء اللّٰه تعالى (2).


ثم تقول: اللَّهُمَّ رَبَّنا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَ الإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقانِ الْعَظِيمِ، فالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوىٰ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ انْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها.


انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ اغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.


(1) اقترف: اكتسب.

(2) عنه البحار 97: 330- 335.

التالي الأصلية 130داخلي 124/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...