الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 133 من 509

صفحة
[صفحة 139]

جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لٰا مُضاٰدَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ لٰا مُنازِعَ لَهُ فِي امْرِهِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لٰا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لٰا شَبِيهَ (1) لَهُ فِي عَظَمَتِهِ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْفاشِي فِي الْخَلْقِ امْرُهُ وَ حَمْدُهُ، الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدُهُ، الَّذِي لٰا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ (وَ لٰا تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ الّا جُوداً وَ كَرَماً) (2) انَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ، اللَّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٌ، وَ غِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ، وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.


اللَّهُمَّ انَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سِتْرَكَ عَلىٰ قَبِيحِ عَمَلِي (3) وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ (4) جُرْمِي عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطايِ وَ عَمْدِي، اطْمَعَنِي فِي انْ أَسْأَلَكَ ما لٰا اسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ ارَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ.


فَصِرْتُ ادْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً، لٰا خائِفاً وَ لٰا وَجِلًا، مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيما قَصدْتُ فِيهِ (5) الَيْكَ، فَانْ أَبْطَأ عَنِّي (6) عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ، وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ.


فَلَمْ أَرَ مَوْلىً (7) كَرِيماً اصْبَرَ عَلىٰ عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ، انَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّى عَنْكَ وَ تَتَحَبَّبُ الَيَّ فَأَتَبَغَّضُ الَيْكَ وَ تَتَوَدَّدُ الَيَّ فَلٰا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ (8) ذٰلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الإِحْسانِ الَيَّ وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ،


(1) شبه (خ ل).

(2) ليس في بعض النسخ.

(3) عن قبيح عملي، عليّ قبيح عملي (خ ل).

(4) كبير (خ ل).

(5) به (خ ل).

(6) أبطأ عليّ (خ ل).

(7) مؤمّلًا (خ ل).

(8) ثم لم يمنعك (خ ل).

التالي الأصلية 139داخلي 133/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...