الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 173 من 509 · الصفحة الأصلية 179

صفحة
[صفحة 179]

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَرْجُوهُ وَ لٰا أَرْجُو غَيْرَهُ، وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجائِي، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْمُنْعِمِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُفْضِلِ ذِي الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ، وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ صاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ، وَ مُنْتَهىٰ كُلِّ رَغْبَةٍ، وَ قاضِي كُلِّ حاجَةٍ.


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ ارْزُقْنِي الْيَقِينَ، وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ، وَ أَثْبِتْ رَجاءَكَ فِي قَلْبِي، وَ اقْطَعْ رَجائِي عَمَّنْ سِواكَ حَتّىٰ لٰا أَرْجُو غَيْرَكَ وَ لٰا أَثِقُ إِلَّا بِكَ، يا لَطِيفاً لِما يَشاءُ، الْطُفْ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوالِي بِما تُحِبُّ وَ تَرْضىٰ.


يا رَبِّ إِنِّي ضَعِيفٌ عَلىٰ النَّارِ فَلٰا تُعَذِّبْنِي بِالنَّارِ، يا رَبِّ ارْحَمْ دُعائِي وَ تَضَرُّعِي وَ خَوْفِي وَ ذُلِّي وَ مَسْكَنَتِي وَ تَعْوِيذِي وَ تَلْوِيذِي، يا رَبِّ إِنِّي ضَعِيفٌ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيا وَ أَنْتَ واسِعٌ كَرِيمٌ.


وَ أَسْأَلُكَ يا رَبِّ بِقُوَّتِكَ عَلىٰ ذٰلِكَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَيْهِ، وَ غِناكَ عَنْهُ وَ حاجَتِي إِلَيْهِ، أَنْ تَرْزُقَنِي فِي عامِي هٰذا وَ شَهْرِي هٰذا وَ يَوْمِي هٰذا وَ ساعَتِي هٰذِهِ، رِزْقاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ تَكَلُّفِ ما فِي أَيْدِي النَّاسِ، مِنْ رِزْقِكَ الْحَلٰالِ الطَّيِّبِ.


أَيْ رَبِّ مِنْكَ أَطْلُبُ وَ إِلَيْكَ أَرْغَبُ، وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ أَنْتَ أَهْلُ ذٰلِكَ لٰا أَرْجُو غَيْرَكَ، وَ لٰا أَثِقُ إِلَّا بِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَيْ رَبِّ ظَلَمْتُ (1) نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي (2).


يا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ، وَ يا جامِعَ كُلِّ فَوْتٍ، وَ يا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، يا مَنْ لٰا تَغْشاهُ الظُّلُماتُ، وَ لٰا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْواتُ، وَ لٰا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، أَعْطِ مُحَمَّداً (صلى اللّه عليه و آله) أَفْضَلَ ما سَأَلَكَ، وَ أَفْضَلَ ما سُئِلْتَ لَهُ، وَ أَفْضَلُ ما أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَ هَبْ لِيَ الْعافِيَةَ حَتَّىٰ تُهَنِّأَنِي الْمَعِيشَةَ، وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ حَتَّىٰ لٰا تَضُرُّنِيَ الذُّنُوبُ، اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِما قَسَمْتَ لِي حَتَّىٰ لٰا أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً.


(1) إِنّي ظلمت (خ ل).

(2) عافني (خ ل).

التالي ص 173/509 — الأصلية 179 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...