الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 176 من 509 · الصفحة الأصلية 182

صفحة
[صفحة 182]

مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لٰا شَيْءَ يَعْدِلُهُ، يا قَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ، يا عالِي الشَّامِخُ فِي السَّماءِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّ ارْتِفاعِهِ، يا بَدِيعَ الْبَدائِعِ وَ مُعِيدَها بَعْدَ فَنائِها بِقُدْرَتِهِ.


يا جَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ، فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ (1)، يا مَجِيدُ فَلٰا يَبْلُغُ الْأَوْهامُ كُلَّ ثَنائِهِ وَ مَجْدِهِ، يا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ الْعَدْلِ (2)، أَنْتَ الَّذِي مَلأَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ، يا عَظِيمُ ذَا الثّناءِ الْفاخِرِ وَ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِياءِ فَلٰا يَذِلُّ عِزُّهُ، يا عَجِيبُ فَلٰا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلٰائِهِ وَ ثَنائِهِ.


أَسْأَلُكَ يا مُعْتَمَدِي عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ، وَ غِياثِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ، بِهٰذِهِ الْأَسْماءِ أَماناً مِنْ عُقُوباتِ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي بِهِنَّ كُلَّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ وَ مَحْذُورٍ، وَ تَصْرِفَ عَنِّي أَبْصارَ الظَّلَمَةِ الْمُرِيدِينَ بِي السُّوءَ الَّذِي نَهَيْتَ عَنْهُ وَ أَنْ تَصْرِفَ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَرِّ ما يُضْمِرُونَ الىٰ خَيْرِ ما لٰا يَمْلِكُونَ، وَ لٰا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ يا كَرِيمُ.


اللَّهُمَّ لٰا تَكِلْنِي الىٰ نَفْسِي فَأَعْجَزُ عَنْها، وَ لٰا إِلَى النَّاسِ فَيَرْفَضُونِي (3)، وَ لٰا تُخَيِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ لٰا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَما أَمَرْتَنِي، فَأَجِبْنِي كَما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي ما وَلِيَ أَجَلِي.


اللَّهُمَّ لٰا تُغَيِّرْ جَسَدِي، وَ لٰا تُرْسِلْ حَظِّي، وَ لٰا تَسُؤْ صَدِيقِي، أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُقْمٍ مُصْرِعٍ، وَ فَقْرٍ مُقْرِعٍ (4)، وَ مِنَ الذُّلِّ وَ بِئْسَ الْخُلِّ، اللَّهُمَّ سَلِّ قَلْبِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ لٰا أَتَزَوَّدُهُ إِلَيْكَ، وَ لٰا أَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ أَلْقاكَ، مِنْ حَلٰالٍ أَوْ حَرامٍ، ثُمَّ أَعْطِنِي قُوَّةً عَلَيْهِ وَ عِزّاً وَ قِناعَةً وَ مَقْتاً لَهُ وَ رِضاكَ فِيهِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ عَطاياكَ الْجَزِيلَةِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ مِنَنِكَ


(1) و قوله (خ ل).

(2) ذا العدل (خ ل).

(3) رفضه: رماه و تركه.

(4) مدقع (خ ل)، قرع الباب: دقّة و نقر عليه.

التالي ص 176/509 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...