الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 180 من 643

صفحة
[صفحة 140]

انَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ مالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصْباحِ دَيّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلىٰ حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ (1) عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلىٰ طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ وَ هُوَ الْقادِرُ عَلىٰ ما يُرِيدُ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ خالِقِ الْخَلْقِ باسِطِ الرِّزْقِ (2) ذِي الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ وَ الْفَضْلِ وَ الإِنْعامِ (3)، الَّذِي بَعُدَ فَلٰا يُرىٰ وَ قَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى تَبارَكَ وَ تَعالىٰ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ وَ لٰا شَبِيهٌ يُشاكِلُهُ وَ لٰا ظَهِيرٌ (4) يُعاضِدُهُ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزَّاءَ وَ تَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ ما يَشاءُ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنادِيهِ، وَ يَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَ انَا اعْصِيهِ، وَ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلٰا أُجازِيهِ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطانِي، وَ عَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفانِي، وَ بَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرانِي، فَاثْنِي عَلَيْهِ حامِداً وَ أذْكُرُهُ مُسَبِّحاً.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لٰا يُهْتَكُ حِجابُهُ وَ لٰا يُغْلَقُ بابُهُ، وَ لٰا يُرَدُّ سائِلُهُ وَ لٰا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخائِفِينَ وَ يُنَجِّي الصَّالِحِينَ وَ يَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَ يَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَ يُهْلِكُ مُلُوكاً وَ يَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ.


وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ قاصِمِ الْجَبَّارِينَ، مُبِيرِ (5) الظَّالِمِينَ (6)، مُدْرِكِ الْهارِبِينَ، نَكالِ الظَّالِمِينَ، صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبِينَ، مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَ سُكَّانُها وَ تَرْجُفُ (7) الأَرْضُ وَ عُمَّارُها وَ تَمُوجُ الْبِحارُ وَ مَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها (8).


(1) في المواضع الثلاثة: و الحمد للّٰه (خ ل).

(2) باسط الرزق فالق الإصباح (خ ل).

(3) التفضّل و الانعام (خ ل)، الإحسان (خ ل).

(4) شبه، ظهر (خ ل).

(5) المبير: المهلك.

(6) ينجي الصادقين (خ ل)، يضع المستكبرين (خ ل)، مبير الظلمة (خ ل).

(7) رجف: تحرّك.

(8) زيادة: الحمد للّٰه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدينا اللّٰه (خ ل).

التالي ص 180/643 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...