السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 192 من 643
صفحة
[صفحة 1] و ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان بلا خلاف، و هي ليلة الافراد بلا خلاف، و قال أصحابنا: هي إحدى اللَّيلتين: أمّا ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين، و جوّز قوم ان يكون سائر ليالي الافراد: إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين و خمس و عشرين و سبع و عشرين و تسع و عشرين. (1)
قلت: و إذا كان الأمر كما ذكره انّها في الأواخر و انّها في المفردات منها، فقد صارت ليلة القدر في إحدى خمس ليال المذكورة، فما ذا يمنع من الاهتمام بكلّ طريق مشكورة في تحصيل ليلة القدر باللّٰه جلّ جلاله في هذه الخمس ليال مذكورة، و أي عذر في إهمال ذلك و هو من الضرورة.
أقول: و لو لا إذن اللّٰه جلّ جلاله في التّعريف بها و التّعرض لها ما كانت الأخبار واردة بالتّوصل في طلبها.
فمن ذلك ما
رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب أماليه فقال ما هذا لفظه: قال رجل لأبي جعفر (عليه السلام): يا بن رسول اللّٰه كيف أعرف ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟
قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرء سورة الدخان كلّ ليلة مأة مرّة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين، فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي سئلت عنه (2).