الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 236 من 509 · الصفحة الأصلية 242

صفحة
[صفحة 242]

و آله أنّه قال: من أفطر على تمر حلال زيد في صلاته أربعمائة صلاة (1).


و من ذلك ما رويناه أيضا بإسنادنا إلى عليِّ بن الحسن بن فضّال من كتاب الصّيام، بإسناده إلى غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، أنّ عليّا (عليه السلام) كان يستحبُّ أن يفطر على اللّبن (2).


و من ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه بإسناده إلى الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: الإفطار على الماء يغسل ذنوب القلب (3).


أقول: و لعلّ هذه المقاصد من الأبرار في الإفطار، كانت لحال يخصّهم أو لامتثال أمر يتعلّق بهم من التّطلّع على الأسرار، و كلّما كان الّذي يفطر عليه الإنسان أبعد من الشّبهات، و أقرب إلى المراقبات كان أفضل أن يفطر به، و يجعله مطيّة ينهض بها في الطّاعات، و كسوة لجسده يقف بها بين يدي سيّده.


فصل (6) فيما نذكره من دعاء أنشأناه، نذكره عند تناول الطّعام، نرجو به تطهيره من الشّبهات و الحرام


نقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ، وَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي ذَكَرْتَنِي بِها وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً، وَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي أَنْشَأْتَنِي وَ رَبَّيْتَنِي صَغِيراً وَ كَبِيراً، وَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي نَقَلْتَنِي بِها مِنْ ظُهُورِ الآباءِ إِلىٰ بُطُونِ الأُمَّهاتِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ (عليه السلام) إِلىٰ آخِرِ الْغاياتِ، وَ أَقَمْتَ لِلٰاباءِ وَ الأُمَّهاتِ بِالْأَقْواتِ وَ الْكَسَواتِ وَ الْمُهِمَّاتِ، وَ وَقَيْتَهُمْ مِمَّا جَرىٰ عَلَى الأُمَمِ الْهالِكَةِ مِنَ النَّكَباتِ (4) وَ الآفاتِ.


وَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي دَلَلْتَنِي بِها عَلَيْكَ، وَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي شَرَّفْتَنِي بِها بِطاعَتِكَ


(1) عنه البحار 98: 12، الوسائل 10: 168.

(2) عنه الوسائل 10: 161، رواه البرقي في المحاسن: 491، و الشيخ في التهذيب 4: 199، عنهما البحار 98: 12، الوسائل 10: 158.

(3) رواه الصدوق في ثواب الأعمال: 104، و الشيخ في التهذيب 4: 199، عنهما الوسائل 10: 157، البحار 98: 12.

(4) النكبة: المصيبة.

التالي ص 236/509 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...