الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 241 من 643

صفحة
[صفحة 186]

سحوره و عند إفطاره، الّا كان فيما بينهما كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّٰه.


و امّا آداب السحور:


فمنها: أَن يكون لك حال مع اللّٰه جلّ جلاله، تعرف بها انَّه يريد انَّك تتسحّر، و بما ذا تتسحّر، و مقدار ما تتسحّر به، فذلك يكون من أعظم سعادتك، حيث نقلك اللّٰه جلّ جلاله برحمته من معاملة شهوتك و طبيعتك إلى تدبيره جلّ جلاله في أرادتك.


و منها: ان لا يكون لك معرفة بهذه الحال و لا تصدق بها حتى تطلبها من باب الكرم و الإفضال، فلا تتسحّر سحورا يثقلك عن تمام وظائف الأسحار، و عن لطائف الطاعات في إقبال النهار.


فصل (23) فيما نذكره من قصد الصيام بالسحور

أَقول: فامّا قصد الصائم في السّحور، فأن يكون مراده امتثال أمر اللّٰه جلّ جلاله بسحوره، و شكر اللّٰه له على ما جعله أهلا له بتدبيره، و ان يتقوّى بذلك الطعام على مهامّ الصيام، و ان يعبد اللّٰه تعالى بهذه المرادات، لانّه جلّ جلاله أهل للعبادات.


فصل (24) فيما نذكره من النّية أوّل ليلة من شهر رمضان لصوم الشهر كلّه، أَو تعريف تجديد النّيّة كلّ ليلة

أَقول: انّي وجدت في بعض الاخبار انّ النيّة تكون أَوائل أوّل ليلة من شهر رمضان، و إذا كان الصوم نهارا فانّ مقتضى الاستظهار ان تكون النيّة قبل ابتداء النّهار لتكون في وجه الصوم، و قبل ان تدخل بين النيّة و بين الدخول في الصوم شواغل الغفلة و سوء معاملات الأسرار.


و يكون القصد بنيّة الصوم انّك تعبد اللّٰه جلّ جلاله بصومك واجبا لأنّه أهل للعبادة، و تعتقد انّه من أعظم المنّة عليك، حيث جعلك اللّٰه أهلا لهذه السعادة، سواء


التالي ص 241/643 — الأصلية 186 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...