السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 28 من 509 · الصفحة الأصلية 34
صفحة
[صفحة 34]
أيده اللّه تعالى، و شيخنا الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، و شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين أيدهما اللّه، و شيخنا أبي محمد هارون بن موسى أيده اللّه.
أقول انا: و من أبلغ ما رأيته و رؤيته في كتاب الخصال للشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه (رحمه اللّه)، و قد أورد أحاديث بأنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما، و قال ما هذا لفظه:
قال مصنف هذا الكتاب: مذهب خواص الشيعة و أهل الاستبصار منهم في شهر رمضان انّه لا ينقص عن ثلاثين يوما ابدا، و الاخبار في ذلك موافقة لكتاب و مخالفة للعامة، فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار الّتي وردت للتقيّة في انه ينقص و يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان و التمام، اتّقي كما تتّقي العامة، و لم يكلّم الّا بما يكلّم به العامّة و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه- هذا آخر لفظه. (1)
أقول: و لعلّ عذر المختلفين في ذلك و سبب ما اعتمد بعض أصحابنا قديما عليه بحسب ما ادّتهم الأخبار المنقولة إليه، و رأيت في الكتب أيضا انّ الشيخ الصدوق المتفق على أمانته، جعفر بن محمد بن قولويه تغمده اللّه برحمته، مع من (2) كان يذهب إلى انّ شهر رمضان لا يجوز عليه النقصان، فإنّه صنّف في ذلك كتابا و قد ذكرنا كلام المفيد عن ابن قولويه.
و وجدت للشيخ محمد بن أحمد بن داود القمي (رضوان اللّه جلّ جلاله عليه) كتابا قد نقض به كتاب جعفر بن قولويه، و احتجّ بأنّ شهر رمضان له أسوة بالشهور كلّها.
و وجدت كتابا للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، سمّاه لمح البرهان، الذي قدمنا ذكره قد انتصر فيه لأستاده و شيخه جعفر بن قولويه، و يرد على محمد بن أحمد بن داود القمي، و ذكر فيه ان شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين و تأوّل اخبارا ذكرها تتضمّن انه يجوز ان يكون تسعا و عشرين.