الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 290 من 643

صفحة
[صفحة 226]

الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هٰذا، أَوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةَ هٰذا الْيَوْمِ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هٰذِهِ، أَوْ يَخْرُجَ هٰذا الشَّهْرُ، وَ لَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ، أَوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُقايِسَنِي بِها، أَوْ تُؤَاخِذَنِي بِها، أَوْ تُوقِفَنِي بِها مَوْقِفَ خِزْيٍ فِي الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ، أَوْ تُعَذِّبَنِي يَوْمَ أَلْقاكَ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهَمٍّ لٰا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ، وَ لِرَحْمَةٍ لٰا تُنالُ إِلّا بِكَ، وَ لِكَرْبٍ لٰا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ، وَ لِرَغْبَةٍ لٰا تُبْلَغُ إِلّا بِكَ، وَ لِحاجَةٍ لٰا تُقْضىٰ دُونَكَ.


اللَّهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ ما أَرَدْتَنِي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ، وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الاسْتِجابَةُ لِي فِيما دَعَوْتُكَ بِهِ، وَ النَّجاةُ لِي فِيما فَزِعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ.


أَيا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ (عليه السلام)، أَيْ كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْكَرْبِ الْعِظامِ (1) عَنْ أَيُّوبَ، وَ مُفَرِّجَ غَمِّ يَعْقُوبَ، وَ مُنَفِّسَ كَرْبِ يُوسُفَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوىٰ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.


اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ، وَ رَجائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ، وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ مِنْهُ الْفُؤَادُ، وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَ يَخْذُلُ فِيهِ الصدِّيقُ، وَ يَشْمُتُ فِيهِ الْعَدُوُّ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ، رَغْبَةً مِنِّي فِيهِ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ، فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ صاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ، وَ مُنْتَهىٰ كُلِّ رَغْبَةٍ، أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللّٰهِ التَّامَّاتِ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ.


اللَّهُمَّ عافِنِي فِي يَوْمِي هٰذا حَتَّىٰ أَمْسىٰ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ يَوْمِي هٰذا، وَ ما نَزَلَ فِيهِ مِنْ عافِيَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ رِضْوانٍ، وَ رِزْقٍ واسِعٍ حَلٰالٍ تَبْسُطُهُ عَلَيَّ وَ عَلىٰ والِدَيَّ وَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ عِيالِي وَ أَهْلِ حُزانَتِي، وَ مَنْ أَحْبَبْتُ وَ أَحَبَّنِي، وَ وَلَدْتُ وَ وَلَدَنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ، وَ الْحَسَدِ


(1) الكرب العظيم (خ ل).

التالي ص 290/643 — الأصلية 226 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...