السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 36 من 509
صفحة
[صفحة 42]
بإخراج الخمس من كلّما يتقلّب فيه، بما سوف نذكره عند وقت الإفطار من دعوات لزوال الشبهات.
فصل (2) فيما نذكره من الاستظهار لشهر الصّيام بتقديم التّوبة و الاستغفار
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب عيون اخبار الرضا (عليه السلام)، فقال بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: دخلت على أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) في آخر جمعة من شهر شعبان، فقال لي:
يا أبا الصّلت انّ شعبان قد مضى أكثره، و هذا آخر جمعة فيه، فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه، و عليك بالإقبال على ما يعنيك، و أكثر من الدّعاء و الاستغفار و تلاوة القرآن، و تب إلى اللّه من ذنوبك، ليقبل شهر رمضان إليك و أنت مخلص للّه عزّ و جلّ، و لا تدعنّ امانة في عنقك إلّا أدّيتها، و في قلبك حقدا على مؤمن إلّا نزعته، و لا ذنبا أنت مرتكبه إلّا أقلعت عنه، و اتّق اللّه و توكّل عليه في سرّ أمرك و علانيتك، «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً». (1)
و أكثر من ان تقول فيما بقي من هذا الشهر:
اللّهُمَّ انْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنا فيما مَضى مِنْ شَعْبانَ فَاغْفِرْ لَنا فيما بَقِيَ مِنْهُ.
فانّ اللّٰه تبارك و تعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة شهر (2) رمضان.
(3) أقول: و قد قدّمنا في عمل اليوم و اللّيلة من كتاب المهمات (4)، كيفية الاستغفار المكفّر للسّيّئات و شروط الدعاء و صفات الصلوات المنقولات، فانظر في تلك الجهات فإنّه من المهمات.