الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 384 من 643

صفحة
[صفحة 299]

الباب العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة السادسة عشر و يومها و فيها ما نختاره من عدّة روايات

منها ما وجدناه في كتب أَصحابنا العتيقة، فهو دعاء اللّيلة السادسة عشر: اللَّهُمَّ سُبْحانَكَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، تُعْبَدُ بِتَوْفِيقِكَ، وَ تُجْحَدُ بِخِذْلانِكَ، أَرَيْتَ عِبَرَكَ وَ ظَهَرَتْ غِيَرُكَ، وَ بَقِيَتْ آثارُ الْماضِينَ عِظَةً لِلْباقِينَ، وَ الشَّهَواتُ غالِبَةٌ، وَ اللَّذَّاتُ مُجاذِبَةٌ، نَعْتَرِضُ أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ بِسُوءِ الاخْتِيارِ، وَ الْعَمىٰ عَنِ الاسْتِبْصارِ، وَ نَمِيلُ عَنِ الرَّشادِ، وَ نُنافِرُ طُرُقَ السَّدادِ.


فَلَوْ (1) عَجَّلْتَ لَانْتَقَمْتَ، وَ ما ظَلَمْتَ، لٰكِنَّكَ تُمْهِلُ عَوْداً عَلىٰ يَدِكَ (2) بِالإِحْسانِ، وَ تُنْظِرُ تَغَمُّداً لِلرَّأْفَةِ وَ الامْتِنانِ.


فَكَمْ مِمَّنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ مَكَّنْتَهُ أَنْ يَتُوبَ كُفْرَ الْحُوبِ، وَ أَرْشَدْتَهُ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ تَوَغَّلَ فِي الْمَضِيقِ، فَكٰانَ ضالًا لَوْ لٰا هِدايَتُكَ، وَ طائِحاً حَتّىٰ تَخَلَّصَتْهُ دَلٰائِلُكَ، وَ كَمْ مِمَّنْ وَسَّعْتَ لَهُ فَطَغىٰ، وَ راخَيْتَ لَهُ فَاسْتَشْرى (3)، فَأَخَذْتَهُ أَخْذَةَ الانْتِقامِ، وَ جَذَذْتَهُ جُذاذَ الصِّرامِ.


(1) فان (خ ل).

(2) بدئك- ظ.

(3) استشرى: ارتجّ في الأمر.

التالي ص 384/643 — الأصلية 299 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...