السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 444 من 643
صفحة
[صفحة 358]
انصرافه، و إِذا خرج لضرورة فيكون أَيضا حافظا لجوارحه و أَطرافه حتّى يعود إِلى مسجد الاختصاص، و ما شرط على نفسه من الإخلاص، ليظفر من اللّٰه جلّ جلاله بالشرط المضمون في قوله تعالى «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيّٰايَ فَارْهَبُونِ» (1).
ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إِلى الحسين (صلوات اللّه عليه) في العشر الأواخر من شهر رمضان:
روينا ذلك بإسنادنا إِلى أَبي المفضّل، قال: أَخبرنا عليُّ ابن محمّد بن بندار القمّي إِجازة، قال: حدّثني يحيى بن عمران الأشعريّ، عن أَبيه، عن أَحمد بن محمّد بن أَبي نصر، قال:
سمعت الرّضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) يقول: عمرة في شهر رمضان تعدل حجّة، و اعتكاف ليلة في شهر رمضان يعدل حجة، و اعتكاف ليلة في مسجد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) و عند قبره يعدل حجّة و عمرة، و من زار الحسين (عليه السلام) يعتكف عنده العشر الغوابر (2) من شهر رمضان فكأنّما اعتكف عند قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و من اعتكف عند قبر رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) كان ذلك أَفضل له من حجّة و عمرة بعد حجّة الإسلام.
قال الرّضا (عليه السلام): و ليحرص من زار الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان أَلّا يفوته ليلة الجهنيّ عنده، و هي ليلة ثلاث و عشرين، فإنّها اللّيلة المرجوّة، قال: و أَدنى الاعتكاف ساعة بين العشاءين، فمن اعتكفها فقد أَدرك حظّه- أَو قال: نصيبه- من ليلة القدر (3).
و منها: الغسل في كلّ ليلة من العشر الأواخر:
رويناه بإسنادنا إِلى محمّد بن أَبي عمير من كتاب عليّ بن عبد الواحد النّهدي، عن بعض أَصحابه، عن أَبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)