الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 452 من 643

صفحة
[صفحة 365]

أَيُّوبَ (عليه السلام)، أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ (عليه السلام)، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ (عليه السلام)، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ (1) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَ لٰا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ (2).


و في رواية أخرى عن ابن أَبي عمير، عن أَبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة:


أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هٰذِهِ، وَ بَقِيَ لَكَ عِنْدِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ يَوْمَ أَلْقاكَ (3).


فصل: و اعلم أَنّ هذه الرّواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان، تتكرّر في كلّ ليلة منها، مفرداتها و مزدوجاتها: «إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلٰائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيها».


و من المعلوم من مذهب الإماميّة و رواياتهم أَنّ ليلة القدر في اللّيالي المفردات دون المزدوجات، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إِلى تأويل، فأقول:


إِنّه إِن كان يمكن أَن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه اللّيلة عن أَعدائهم، و إِبهامهم أَنّهم ما يعرفونها كما كنّا قد بيّناه.


أَو يكون المراد: إِن كنت قضيت في اللّيالي المزدوجات، أَن يكون ليلة القدر في اللّيالي المفردات.


أَو يكون: إِن كنت قضيت نزول الملائكة إِلى موضع خاصّ من السّماء في اللّيالي المزدوجات، و يتكمّل نزولهم إِلى الدُّنيا في اللّيالي المفردات، أَو يكون له تأويل غير ما ذكرناه.


(1) أهل (خ ل).

(2) عنه البحار 98: 156.

(3) عنه البحار 98: 156، رواه الصدوق في الفقيه 2: 161، و الكليني في الكافي 4: 160.

التالي ص 452/643 — الأصلية 365 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...