السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 454 من 643
صفحة
[صفحة 1] فصل: و ذكر أَبو جعفر محمّد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أَدعية العشر الأواخر من شهر رمضان من نوادر محمّد بن أَبي عمير عن الصّادق (عليه السلام)، و لم يذكر فيها: «إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ»، بل يقول: «أَنْ تَجْعَلَ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ اسْمِي فِي السُّعَداءِ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ- و تمام الدّعاء.» (1)
فصل (1) فيما يختصّ باليوم الحادي و العشرين من دعاء غير متكرّر
رواه محمد بن علي الطّرازي قال: عن عبد الباقي بن بزداد أَيّده اللّٰه، قال: أَخبرني أَبو عبد اللّٰه محمّد بن وهبان بن محمّد البصريّ، قال: حدّثنا أَبو علي محمّد بن الحسن بن جمهور، قال: حدّثنا أَبي، عن أَبيه محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حمّاد بن عثمان قال: دخلت على أَبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ليلة إِحدى و عشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد اغتسلت؟ قلت: نعم جعلت فداك، فدعا بحصير، ثمّ قال: إِلى لزقي (2) فصلّ.
فلم يزل يصلّي و أَنا أصلّي إِلى لزقه حتّى فرغنا من جميع صلاتنا، ثمّ أَخذ يدعو و أَنا أُؤَمّن على دعائه إِلى أَن اعترض الفجر، فأذّن و أَقام و دعا بعض غلمانه، فقمنا خلفه فتقدّم و صلّى بنا الغداة، فقرأَ بفاتحة الكتاب و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» في الأولى، و في الرّكعة الثانية بفاتحة الكتاب و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ».
فلمّا فرغنا من التسبيح و التحميد و التقديس و الثناء على اللّٰه تعالى، و الصّلاة على رسوله (صلى اللّه عليه و آله)، و الدّعاء لجميع المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأوّلين و الآخرين، خرّ ساجدا لا أَسمع منه إِلّا النفس ساعة طويلة، ثمّ سمعته يقول: