السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 464 / داخلي 458 من 509
صفحة
[صفحة 464]
ليلة الفطر في المسجد و يقول: يا بنيّ ما هي بدون ليلة- يعني ليلة القدر (1)
و منها: زيارة الحسين (صلوات اللّه عليه) في ليلة عيد الفطر.
و قد ذكرنا في الجزء الثاني من كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر بعض فضلها و ما اخترناه من الرواية ألفاظ الزيارة المختصّة بها.
فان لم يكن كتابنا عنده موجودا في مثل (2) هذا الميقات، فليزر الحسين عليه أفضل الصلوات بغير تلك الزيارة من الزيارات المرويات.
فان لم يجد زيارة من المنقولات فليزره (عليه السلام) بما يفتح اللّٰه (3) جلّ جلاله عليه من التسليم عليه و التعظيم له و الثناء عليه و الاعتراف له (عليه السلام) بإمامته و البراءة من أهل عداوته، و التوسل إلى اللّٰه جلّ جلاله بشريف مقاماته في قضاء ما يعرض له من حاجاته (4).
و منها: ان يكون خاتمة ليلة العيد على نحو ما ذكرناه من خاتمة كلّ ليلة و كلّ يوم من شهر رمضان، فلا يهوّن في الاستظهار بغاية الإمكان.
و من زيادات ليلة عيد الفطر ما يتعلّق بالفطرة و هي عدّة أمور:
منها: معرفة من تجب الفطرة عليه، و هو كلّ حرّ بالغ عاقل يملك عند هلال شوال نصابا من الأصناف الّتي تجب فيها زكاة الأموال.
و منها: معرفة وقت وجوبها، و هي تجب على من ذكرناه بهلال شهر العيد، و آخر وقتها (5) أداء إلى ان يمضي وقت صلاة العيد ثم تكون قضاء.
و منها: معرفة مقدار ما يجب و عن من يجب إخراجها، و هو انّه يجب ان يخرج عن نفسه و عن عائلته و ضيفه، الّذي دخل شهر شوال و هو في ضيافتة، و يخرج عن كل نفس صاعا تسعة أرطال أو قيمة ذلك، مستظهرا في القيمة للاحتياط في الأعمال.