الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 469 / داخلي 463 من 509

صفحة
[صفحة 469]

خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي، وَ أَئِمَّتِي عَنْ يَسارِي، أَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذابِكَ، وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ زُلْفى، لٰا أَجِدُ أَحَداً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ، فَهُمْ أَئِمَّتِي، فَآمِنْ بِهِمْ خَوْفِي مِنْ عِقابِكَ وَ سَخَطِكَ، وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ.


أَصْبَحْتُ بِاللّٰهِ مُؤْمِناً (1) مُخْلِصاً عَلىٰ دِينِ مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) وَ سُنَّتِهِ، وَ عَلىٰ دِينِ عَلِيٍّ وَ سُنَّتِهِ، وَ عَلىٰ دِينِ الْأَوْصِياءِ وَ سُنَّتِهِمْ.


آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلٰانِيَتِهِمْ، وَ أَرْغَبُ الَى اللّٰهِ تَعالىٰ فِيما رَغِبَ فِيهِ (2) مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْأَوْصِياءُ (3)، وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ، وَ لٰا عِزَّةَ وَ لٰا مَنْعَةَ وَ لٰا سُلْطانَ إِلَّا لِلّٰهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ، الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ (4)، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ.


اللّهُمَّ إِنِّي ارِيدُكَ فَأَرِدْنِي، وَ أَطْلُبُ ما عِنْدَكَ فَيَسِّرْهُ لِي، وَ اقْضِ لِي حَوائِجِي، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ، وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ «شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ» (5).


فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَ خَصَصْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ بِتَصْيِيرِكَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقُلْتَ «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلٰامٌ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» (6).


اللّهُمَّ وَ هٰذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ، وَ لَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ، وَ قَدْ صِرْتُ مِنْهُ يا إِلٰهِي الىٰ ما انْتَ اعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَ أَحْصى لِعَدَدِهِ مِنْ عَدَدِي.


فَأَسْأَلُكَ يا الٰهِي بِما سَأَلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ


(1) موقنا (خ ل).

(2) رغب إليه (خ ل).

(3) زيادة: و أعوذ باللّٰه من شر ما استعاذوا منه (خ ل).

(4) زيادة: المتكبر (خ ل).

(5) البقرة: 185.

(6) القدر: 6- 3.

التالي الأصلية 469داخلي 463/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...