الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 506 من 509 · الصفحة الأصلية 512

صفحة
[صفحة 512]

سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ الْقُوىٰ، وَ أَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى وَ الْجَوَى وَ بَرِّدْ غَلِيلَهُ (1) يا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (2)، وَ مَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعىٰ وَ الْمُنْتَهىٰ.


اللّهُمَّ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ التَّائِقُونَ (3) إِلىٰ وَلِيِّكَ، الْمُذَكِّرِ بِكَ وَ بِنَبِيِّكَ، خَلَقْتَهُ لَنا عِصْمَةً وَ مَلاذاً، وَ أَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَ مَعاذاً، وَ جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِماماً، فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلٰاماً، وَ زِدْنا بِذٰلِكَ يا رَبِّ إكْراماً، وَ اجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنا مُسْتَقَرّاً وَ مُقاماً، وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ إَمامَنا، حَتّىٰ تُورِدَنا جَنانَكَ (4) وَ مُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِنْ خُلَصائِكَ.


اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّ أَمْرِكَ، وَ صَلِّ عَلىٰ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ، وَ صَلِّ عَلىٰ عَلِيٍّ أَبِيهِ السَّيِّدِ الْقَسْوَرِ (5)، وَ حامِلِ اللِّواءِ فِي الْمَحْشَرِ، وَ ساقِي أَوْلِياءَهُ مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ، وَ الْأَمِيرِ عَلىٰ سائِرِ الْبَشَرِ، الَّذِي مَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدْ ظَفَرَ، وَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ خَطَرَ وَ كَفَرَ.


صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلىٰ أَخِيهِ وَ عَلىٰ نَجْلِهِما الْمَيامِينَ الْغُرَرِ، ما طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ ما أَضاءَ قَمَرٌ، وَ عَلىٰ جَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرى فاطِمَةَ الزَّهْراءِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفىٰ، وَ عَلىٰ مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبائِهِ الْبَرَرَةِ، وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ، وَ أَتَمَّ وَ أَدْوَمَ، وَ أَكْبَرَ وَ أَوْفَرَ ما صَلَّيْتَ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلٰاةً لٰا غايَةَ لِعَدَدِها، وَ لٰا نِهايَةَ لِمَدَدِها، وَ لٰا نَفادَ لِأَمَدِها.


اللّهُمَّ وَ أَقِمْ (6) بِهِ الْحَقَّ، وَ أَدْحِضْ (7) بِهِ الْباطِلَ، وَ أَدِلْ بِهِ أَوْلِيائَكَ، وَ أَذْلِلْ بِهِ أَعْداءَكَ، وَ صِلِ اللّهُمَّ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلىٰ مُرافَقَةِ سَلَفِهِ، وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ


(1) الغليل: العطشان.

(2) يا من هو على العرش استوى (خ ل).

(3) تاق إليه: اشتاق.

(4) جنّاتك (خ ل).

(5) الأصغر (خ ل)، أقول: القسور: العزيز، الغلام القوي الشجاع.

(6) أعز (خ ل).

(7) أدحض: أبطل.

التالي ص 506/509 — الأصلية 512 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...