السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 52 من 509
صفحة
[صفحة 58]
و من ذلك ما
رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) انّه قال: عدّ من هلال شهر رمضان في سنتك الماضية خمسة أيّام و صم اليوم الخامس.
(1) و رأيت في كتاب الحلال و الحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة من نسخة عتيقة عندنا الآن مليحة، ما هذا لفظه: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا عاصم بن حميد، قال: قال لي جعفر بن محمد (عليهما السلام): عدّوا اليوم الّذي تصومون فيه و ثلاثة أيّام بعده و صوموا يوم الخامس، فإنّكم لن تخطئوا
، قال أحمد بن عبد الرحمن: قد ذكرت ذلك للعباس بن موسى بن جعفر فقال: انا عليه، ما انظر إلى كلام النّاس و الرواية.
قال أحمد: و حدّثني غياث- قال: أظنّه ابن أعين- عن جعفر بن محمد مثله (2).
أقول: و قد ذكر الشيخ محمد بن الجنيد في الجزء الأوّل من مختصر كتاب تهذيب الشيعة لاحكام الشرعية فقال في كتاب الصوم ما هذا لفظه:
و الحساب الّذي يصام به يوم الخامس من اليوم الّذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصحّ ان لم تكن السنة كبيسة [1]، فإنّه يكون فيها من اليوم السّادس، و الكبيس يكون في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرّة في السنة الثالثة و مرّة في السنة الثانية.
أقول: و ذكر الشيخ العالم سعيد بن هبة اللّه الراوندي (رحمه اللّه) عليه في كتاب شرح النهاية في كتاب الصيام في باب علامات شهر رمضان ما هذا لفظه:
و قد رويت روايات بأنّه إذا تحقّق الهلال العام الماضي عدّ خمسة أيام و صام اليوم الخامس، أو تحقق هلال رجب عدّ تسعة و خمسين يوما و صام يوم الستين، و ذلك محمول
[1] الكبيسة يقال لليوم المجتمع من الكسور، فإن أهل الحساب يعدّون الشهر الأول من السنة ثلاثين و الثاني تسعة و عشرين و هكذا إلى آخر السنة، و يجتمعون الكسور حتّى إذا صار يوما أو قريبا منه زادوا في آخر السنة يوما، و ذلك يكون في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما- الوافي.
(1) الكافي 4: 81، رواه مع اختلاف الشيخ في التهذيب 4: 179، الاستبصار 2: 76، عنهما الوسائل 10: 284، رواه في فقه الرضا (عليه السلام): 25، عنه المستدرك 7: 416.