الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 536 من 643

صفحة
[صفحة 422]

و قل ما


رواه الشيخ جعفر بن محمّد بن أَحمد بن العباس بن محمّد الدوريستي في كتاب الحسني بإسناده إِلى جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري قال: دخلت على رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) في آخر جمعة من شهر رمضان، فلمّا بصر بي قال لي: يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودّعه و قل:


اللَّهُمَّ لٰا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيامِنا إِيّاهُ، فَانْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً، وَ لٰا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً.


فإنّه من قال ذلك ظفر بإحدى الحسنيين: إِمّا ببلوغ شهر رمضان من قابل، و إِمّا بغفران اللّٰه و رحمته (1).


وداع آخر لشهر رمضان، و قد


رويناه عن مولانا عليّ بن الحسين (عليه السلام) صاحب الأنفاس المقدّسة الشريفة، فيما تضمّنه إِسناد أَدعية الصحيفة، فقال: و كان من دعائه (عليه السلام) في وداع شهر رمضان:


اللَّهُمَّ يا مَنْ لٰا يَرْغَبُ فِي الْجَزاءِ، وَ يا مَنْ لٰا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطاءِ، وَ يا مَنْ لٰا يُكافِئ عَبْدَهُ عَلَى السوآءِ، هِبَتُكَ، هِبَتُكَ (2) ابْتِداءٌ، وَ عَفْوُكَ (3) تَفَضُّلٌ، وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ، وَ قَضاؤُكَ خِيَرَةٌ (4).


إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطائَكَ بِمَنٍّ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ بِتَعَدٍّ (5)، تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ، وَ تُكافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ، وَ تَسْتُرُ عَلىٰ مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَ تَجُودُ عَلىٰ مَنْ لَوْ أَرَدْتَ مَنَعْتَهُ، وَ كِلٰاهُما أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَ الْمَنْعِ.


غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ، وَ أَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجاوُزِ،


(1) عنه البحار 98: 172، الوسائل 10: 365 رواه الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة: 139، عنه المستدرك 7: 480.

(2) منتك (خ ل).

(3) عطيتك (خ ل).

(4) خير (خ ل).

(5) تعدّيا (خ ل).

التالي ص 536/643 — الأصلية 422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...