الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 57 من 509 · الصفحة الأصلية 63

صفحة
[صفحة 63]

استقبل القبلة بوجهه و قال:


اللّهُمَّ أَهلهُ عَلَيْنا بِالأَمْنِ وَ الإِيمانِ، وَ السَّلامَةِ وَ الإِسْلامِ، وَ الْعافِيَةِ الْمُجَلَّلَةِ [1] وَ دَفْعِ (1) الاسْقامِ، وَ الرِّزْقِ الْواسِعِ، وَ الْعَوْنِ عَلَى الصَّلاةِ وَ الصيامِ وَ الْقِيامِ وَ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ.

اللّهُمَّ سَلِّمْنا لِشَهْرِ رَمَضانَ، وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنا فيهِ، حَتّى يَنْقَضِيَ عَنّا شَهْرُ رَمَضانَ، وَ قَدْ عَفَوْتَ عَنّا وَ غَفَرْتَ لَنا وَ رَحِمْتَنا.


(2) ثم قل ما روي عن مولانا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: مرّ علي بن الحسين (عليهما السلام) في طريقه يوما فنظر إلى هلال شهر رمضان فوقف فقال:

ايُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ (3) السَّريعُ، الْمُتَرَدِّدُ في مَنازِلِ التَّقْدِيرِ، الْمُتَصَرِّفُ في فَلَكِ التَّدْبِيرِ.


آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَ اوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ، (4) وَ جَعَلَكَ آيَةً مِنْ آياتِ مُلْكِهِ، وَ عَلامَةً مِنْ عَلاماتِ سُلْطانِهِ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ، وَ امْتَهَنَكَ (5) بِالْكَمالِ وَ النُّقْصانِ، وَ الطُّلُوعِ وَ الأُفُولِ، وَ الإِنارَةِ وَ الْكُسُوفِ (6)، في كُلِّ ذلِكَ انْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَ الى إِرادَتِهِ سَرِيعٌ.


سُبْحانَهُ ما اعْجَبَ ما دَبَّرَ في امْرِكَ، وَ الْطَفَ ما صَنَعَ في شَأْنِكَ، جَعَلَكَ مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ لِامْرٍ حادِثٍ، فَاسْأَلُ اللّٰهَ رَبِّي وَ رَبَّكَ، وَ خالِقي


[1] سحاب مجلّل: أي يجلّل الأرض بالمطر أي يعمّ، و يمكن أن يكون على صيغة المفعول يعني العافية التي جلّلت علينا، و جعلت كالمجلّ شاملة للناس.

(1) في الأصل: دفاع، ما أثبتناه من الفقيه و الكافي.

(2) عنه المستدرك 7: 440، رواه مع اختلاف في الكافي 4: 70، الفقيه 2: 100، التهذيب 4: 196، أمالي الصدوق:

48، ثواب الأعمال: 88، عنهم الوسائل 10: 321، البحار 96: 360.

(3) الدائب: الدائم السير.

(4) البهم: المجهولات.

(5) امتهنك: أستعملك و استخدمك.

(6) الكسوف: زوال الضوء.

التالي ص 57/509 — الأصلية 63 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...