الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 622 من 643

صفحة
[صفحة 497]

«يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ» (1).


اللّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْعارِفُ بِما أَلْزَمْتَنِي، وَ الْمُقِرُّ بِما أَمَرْتَنِي، الْمُعْتَرِفُ بِنَقْصِ عَمَلِي وَ التَّقْصِيرُ فِي اجْتِهادِي، وَ الْمُخِلُّ بِفَرْضِكَ عَلَيَّ، وَ التَّارِكُ لِما ضَمِنْتُ لَكَ عَلىٰ نَفْسِي.


اللّهُمَّ وَ قَدْ صُمْتُ، فَشُبْتُ (2) صَوْمِي لَكَ فِي أَحْوالِ الْخَطاءِ وَ الْعَمْدِ، وَ النِّسْيانِ وَ الذِّكْرِ، وَ الْحِفْظِ، بِأَشْياءَ نَطَقَ بِها لِسانِي، أَوْ رَأَتْها عَيْنِي وَ هَوَتْها نَفْسِي، أَوْ مالَ إِلَيْها هَوايَ وَ أَحَبَّها قَلْبِي، أَوْ اشْتَهَتْها رُوحِي، أَوْ بَسَطْتُ إِلَيْها يَدِي، أَوْ سَعَيْتُ إِلَيْها بِرِجْلِي، مِنْ حَلٰالِكَ الْمُباٰحِ بِأَمْرِكَ، إِلىٰ حَرامِكَ الْمَحْظُورِ بِنَهْيِكَ.


اللّهُمَّ وَ كُلُّ ما كانَ مِنِّي مُحْصىً عَلَيَّ غَيْرَ مُخِلٍّ بِقَلِيلٍ وَ لٰا كَثِيرٍ، وَ لٰا صَغِيرٍ وَ لٰا كَبِيرٍ، اللّهُمَّ وَ قَدْ بَرَزْتُ إِلَيْكَ وَ خَلَوْتُ بِكَ، لِأَعْتَرِفُ لَكَ بِنَقْصِ عَمَلِي، وَ تَقْصِيرِي فِيما يُلْزِمُنِي، وَ أَسْأَلُكَ الْعَوْدَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعائِدَةِ الْحَسَنَةِ عَلَيَّ، بِأَحْسَنِ رَجائِي وَ أَفْضَلِ أَمَلِي وَ أَكْمَلِ طَمَعِي فِي رِضْوانِكَ.


اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ نَقْصٍ، وَ كُلَّ تَقْصِيرٍ، وَ كُلَّ إِساءَةٍ، وَ كُلَّ تَفْرِيطٍ، وَ كُلَّ جَهْلٍ، وَ كُلَّ عَمْدٍ، وَ كُلَّ خَطاءٍ دَخَلَ عَلَيَّ، فِي شَهْرِي هٰذا، وَ فِي صَوْمِي لَهُ، وَ فِي فَرْضِكَ عَلَيَّ، وَهَبهُ لِي، وَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَيَّ، وَ تَجاوَزْ لِي عَنْهُ.


يا غايَةَ كُلِّ رَغْبَةٍ، وَ يا مُنْتَهىٰ كُلِّ مَسْأَلَةٍ، وَ اقْلِبْنِي مِنْ وَجْهِي هٰذا، وَ قَدْ عَظَّمْتَ فِيهِ جائِزَتِي، وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتِي وَ كَرَّمْتَ فِيهِ حِبائِي وَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ، بِأَفْضَلِ مِنْ رَغْبَتِي وَ أَعْظَمِ مِنْ مَسْأَلَتِي يا إِلٰهِي.


يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْءٌ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، الْعَمْدَ مِنْها وَ الْخَطَأَ، فِي هٰذا الْيَوْمِ،


(1) الرحمٰن: 29.

(2) شاب: خلط.

التالي ص 622/643 — الأصلية 497 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...