الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 625 من 643

صفحة
[صفحة 500]

ثابِتاً فِي طاعَتِكَ، مُتَرَدِّداً فِي مَرْضاتِكَ، مُتَصَرِّفاً فِيما دَعَوْتَ إِلَيْهِ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ مِنْهُ، قَلِيلًا وَ لٰا كَثِيراً، فِي شَيْءٍ مِنْ مَعاصِيكَ، وَ لٰا فِي مُخالَفَةٍ لِأَمْرِكَ (1)، إِلٰهُ الْحَقِّ رَبِّ الْعالَمِينَ.


اللّهُمَّ وَ كَما وَفَّقْتَنِي لِدُعائِكَ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ وَفِّقْ لِي إِجابَتَكَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


اللّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ، أَوْ تَعَبَّأَ، أَوْ أَعَدَّ، أَوِ اسْتَعَدَّ، لِوِفادَةٍ إِلىٰ مَخْلُوقٍ، رَجاءَ رِفْدِهِ وَ جَوائِزِهِ وَ نَوافِلِهِ وَ فَضٰائِلِهِ وَ عَطاياهُ، فَالَيْكَ يا سَيِّدِي كانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي، وَ إِعْدادِي، وَ اسْتِعْدادِي، رَجاءَ رِفْدِكَ وَ جَوائِزِكَ وَ فَواضِلِكَ، وَ نَوافِلِكَ وَ عَطاياكَ.


وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلىٰ عِيدٍ مِنْ أَعْيادِ امَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) (2)، وَ لَمْ آتِكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ، وَ لٰا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ.


وَ لٰكِنِّي أَتَيْتُكَ خاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبِي، وَ إِساءَتِي إِلىٰ نَفْسِي، وَ لٰا حُجَّةَ لِي وَ لٰا عُذْرَ لِي، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ (3) عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخاطِئِينَ، وَ أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ لَهُمْ عَظِيمَ جُرْمِهِمْ، وَ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلىٰ عَظِيمِ جُرْمِهِمْ (4)، أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ واسِعَةٌ، وَ فَضْلُهُ (5) عَظِيمٌ.


يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ عافِيَتِكَ، وَ تَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ، وَ أَوْسِعْ (6) عَلَيَّ رِزْقَكَ.


(1) مخالفة أمرك (خ ل).

(2) نبيك محمد و آله عليه و (عليهم السلام) و لم آتك (خ ل).

(3) أعظم (خ ل).

(4) الجرم (خ ل).

(5) عفوه (خ ل).

(6) توسع (خ ل).

التالي ص 625/643 — الأصلية 500 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...