الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 68 من 509

صفحة
[صفحة 74]

الشياطين فكفاه هؤلاء في غرورهم و عداوتهم للمكلّف المسكين.


و من الجواب انّ العبد له قبل شهر رمضان ذنوب قد سوّدت قلبه و عقله و صارت حجابا بينه و بين اللّٰه جلّ جلاله، فلا يستبعد منه ان تكون ذنوبه السالفة كافية له في استمرار غفلته، فلا يؤثر منع الشياطين عند الإنسان لعظيم مصيبته، و يمكن غير ذلك من الجواب، و في هذا كفاية لذوي الألباب.


فصل (7) فيما نذكره من كيفية اتّخاذ خفير أو حام يحمي من المكروهات مدّة العام


اعلم انّني وجدت في الروايات عن أهل الأمانات انّ لكلّ يوم من أيام الأسبوع من يحمي من إخطاره و يضيف الإنسان فيه على موائد مبارّه:


فالسّبت لرسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)، و الأحد لمولانا علي (عليه السلام)، و يوم الاثنين للحسن و الحسين (عليهما السلام)، و يوم الثلثاء لمولانا علي بن الحسين و مولانا محمد بن علي الباقر و مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام)، و يوم الأربعاء لمولانا موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد (عليهم السلام)، و يوم الخميس لمولانا الحسن العسكري (عليه السلام)، و يوم الجمعة لمولانا المهدي عليهم أفضل الصلوات.


و إذا كان لكلّ يوم منهم خفير (1) و حام من المخافات، فقد صاروا خفراء السنة جميعا على هذا التعريف، فكن على ثقة من عناية المالك اللطيف بخفارة خواصّه الملازمين لبابه الشريف، و قد قدّمنا تفصيل بعض هذه الروايات في عمل الأسبوع من كتاب المهمّات و التتمات. (2)


أقول: فإذا كان أوّل السنة لبعض الخواصّ الّذين أشرنا إليهم (صلوات اللّه عليهم)، فاطلب من اللّٰه جلّ جلاله ان يكون بالتّوسل به و بالتّوجه إليه جلّ جلاله، ان يكون


(1) خفره: اجاره و حماه و أمّنه.

(2) جمال الأسبوع: 25.

التالي الأصلية 74داخلي 68/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...