الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 70 من 509 · الصفحة الأصلية 76

صفحة
[صفحة 76]

فصل (10) فيما نذكره من الدعاء الزائد عقيب صلاة المغرب أوّل ليلة من شهر رمضان


نرويه بإسنادنا إلى أبي المفضّل محمد بن عبد اللّٰه الشيباني، فيما رواه بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللّٰه الحسني (رحمه اللّه) بالري، قال: صلّى أبو جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) صلاة المغرب في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلمّا فرغ من الصلاة و نوى الصيام رفع يديه فقال:


اللّهُمَّ يا مَنْ يَمْلِكُ التَّدْبيرَ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَ ما تُخْفي الصُّدُورُ، وَ تُجِنُّ (1) الضَّميرُ وَ هُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ، اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ نَوى فَعَمِلَ، وَ لا تَجْعَلْنا مِمَّنْ شَقِيَ فَكَسَلَ، وَ لا مِمَّنْ هُوَ عَلى غَيْرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ.


اللّهُمَّ صَحِّحْ أَبْدانَنا مِنَ الْعِلَلِ، وَ أَعِنّا عَلى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنَ الْعَمَلِ، حَتّى يَنْقَضِيَ عَنّا شَهْرُكَ هذا، وَ قَدْ ادَّيْنا مَفْرُوضَكَ فيهِ عَلَيْنا، اللّهُمّ أَعِنّا عَلى صِيامِهِ، وَ وَفِّقْنا لِقِيامِهِ، وَ نَشِّطْنا فيهِ لِلصَّلاةِ، وَ لا تَحْجُبْنا مِنَ الْقَراءَةِ، وَ سَهِّلْ لَنا فيهِ إيتاءَ الزَّكاةِ.


اللّهُمَّ لا تُسَلِّطْ عَلَيْنا وَصَباً (2) وَ لا تَعَباً، وَ لا سُقْماً وَ لا عَطَباً (3)، اللّهُمَّ ارْزُقْنا الإِفْطارَ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ، اللّهُمَّ سَهِّلْ لَنا فيهِ ما قَسَمْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ، وَ يَسِّرْ ما قَدَّرْتَهُ مِنْ امْرِكَ، وَ اجْعَلْهُ حَلالًا طَيِّباً نَقِيّاً مِنَ الآثامِ، خالِصاً مِنَ الآصارِ (4) وَ الأَجْرامِ.


اللّهُمَّ لا تُطْعِمْنا الّا طَيِّباً غَيْرَ خَبيثٍ وَ لا حَرامٍ، وَ اجْعَلْ رِزْقَكَ لَنا حَلالًا


(1) اجنّ عنه: استتر.

(2) الوصب: المرض و الوجع الدائم و نحول الجسم، و قد يطلق على التعب و الفتور في البدن.

(3) عطب: هلك.

(4) الإصر: الثقل، الذنب.

التالي ص 70/509 — الأصلية 76 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...