الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 83 من 643

صفحة
[صفحة 57]

ويحك انّه يدلّك عليه فتستغني عن ذلك، قلت: بيّن لي يا سيدي كيف ذلك؟


قال: فانتظر أيّ يوم يدخل المحرم، فان كان أوّله الأحد فخذ واحدا، و ان كان أوّله الاثنين فخذ اثنين، و ان كان الثلثاء فخذ ثلاثة، و ان كان الأربعاء فخذ أربعة، و ان كان الخميس فخذ خمسة، و ان كان الجمعة فخذ ستّة، و ان كان السبت فخذ سبعة، ثم احفظ ما يكون و زد عليه عدد أئمتك، و هي اثنا عشر، ثم اطرح ممّا معك سبعة سبعة، فما بقي ممّا لا يتمّ سبعة فانظركم هو، فان كان سبعة فالصوم السبت، و ان كان الستة فالصوم الجمعة، و ان كان خمسة فالصوم الخميس، و ان كان أربعا فالصوم الأربعاء، و ان كان ثلاثة فالصوم الثلثاء، و ان كان اثنين فالصوم يوم الاثنين، و ان كان واحدا فالصوم يوم الأحد، و على هذا فابن حسابك تصبه موافقا للحقّ ان شاء اللّه تعالى.


أقول: ربّما كان قول الراوي: فما بقي ممّا لا يتمّ سبعة، من زيادة أحد الرواة أو من الناسخين، لانّه قد ذكر فيه: فان كان سبعة فالصوم السبت، و لأنّه إذا كان أوّل المحرّم مثلا يوم الاثنين و ضمّ الاثنين إلى عدد الأئمة (عليهم السلام)، و هو اثنا عشر، صار العدد أربعة عشرة، فإذا عدّ سبعة و سبعة ما يبقى عدد ينقص عن سبعة.


أقول: و لعلّ هذه الرواية تختصّ بوقت دون وقت، و على حال دون حال، و لإنسان دون انسان.

و من ذلك ما


رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي (1)، و إلى علي بن حسن بن فضال من كتابه كتاب الصيام، بإسنادهما إلى أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) انّه قال: إذا عرفت هلال رجب فعدّ تسعة و خمسين يوما ثم صم يوم ستين.


(2) أقول: و هذا الحديث كان ظاهره يقتضي انّ رجبا و شعبان لا بدّ ان يكون أحدهما ناقصا عن ثلاثين يوما، فان وجدت في وقت هذين الشهرين تامّين، فلعلّ المراد بهذه الرواية تلك السنة المعيّنة أو سنة مثلها أو غير ذلك.

(1) الكافي 4: 77، التهذيب 4: 180.

(2) عنه المستدرك 7: 416، رواه في الفقيه 2: 78، المقنع: 59، فضائل الأشهر الثلاثة: 94، عنهم الوسائل 10: 285 و 10: 299، رواه أيضا لصدوق في الهداية: 45، عنه المستدرك 7: 416.

التالي ص 83/643 — الأصلية 57 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...