بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 110 من 1807

صفحة
[صفحة 110]

وَ قَامَ وَ قَبَّلَ رَأْسَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ قَالَ: لَا بَقِيتُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.


بيان: هوّن عليك .. أي سهّل‏ (1) على نفسك بالسؤال أو بالانتظار ليتبيّن الحقّ، أو المعنى ما أهون عليك .. أي ليس فيه إشكال، و لعلّ المراد بالدم دم السمك، أو مطلق الدم المتخلّف، و تركه (عليه السلام) للظهور، و المراد بالميتة ما لم يذبح، كما ورد: في البحر تحلّ ميتته‏ (2).


11- كنز (3): مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُوزَةَ (4)، عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْمُقْتَبِسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَرْسَلَهُ فِي جَيْشٍ فَغَابَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ قَدِمَ، وَ كَانَ مَعَ أَهْلِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَعَلِقَتْ مِنْهُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَنْكَرَهُ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِي وَجَّهْتَنِي فِيهِ، وَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدِمْتُ‏ (5) سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَ كُنْتُ مَعَ أَهْلِي وَ قَدْ جَاءَتْ بِغُلَامٍ وَ هُوَ ذَا، وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي؟. فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: مَا ذَا تَقُولِينَ أَيَّتُهَا المَرْأَةُ؟. فَقَالَتْ: وَ اللَّهِ مَا غَشِيَنِي رَجُلٌ غَيْرُهُ، وَ مَا فَجَرْتُ، وَ إِنَّهُ لَابْنُهُ، وَ كَانَ اسْمُ الرَّجُلِ: الْهَيْثَمَ.

فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: أَ حَقٌّ مَا يَقُولُ زَوْجُكِ؟.


قَالَتْ: قَدْ صَدَقَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَحَفَرَ لَهَا حَفِيرَةً


____________


(1) كما في القاموس 4- 278، لسان العرب 13- 439، و غيرهما. قال الثاني: و الهون مصدر هان عليه الشي‏ء .. أي خفّ، و هوّنه عليه .. أي سهّله و خفّفه، و شي‏ء هيّن- على فيعل- أي سهل.

(2) وسائل الشيعة 16- 296- 297 باب 31، انظر روايات الباب فإنّها مختلفة. و لاحظ: المحاسن للبرقي: 475 و 480، و التهذيب 4- 31، و غيرها.

(3) تأويل الآيات الظّاهرة 2- 581- 582 حديث 6، مع اختصار في الإسناد.

(4) في المصدر: هوذة الباهليّ.

(5) هنا في المصدر زيادة: منذ .. و هو الظّاهر.

التالي ص 110/1807 — الأصلية 110 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...