الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 135 من 1807
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 135]
أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى لَوَجِعٌ، وَ جَعَلْتُمْ لِي- مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ- شُغُلًا مَعَ وَجَعِي، جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْداً مِنْ بَعْدِي، وَ اخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَلِكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ لَهُ، وَ رَأَيْتُمُ الدُّنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ، وَ اللَّهِ لَتَتَّخِذُنَّ سُتُورَ الْحَرِيرِ وَ نَضَائِدَ الدِّيبَاجِ، وَ تَأْلَمُونَ ضَجَائِعَ الصُّوفِ الْأَزْدَرِيِ (1)، كَأَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ، وَ اللَّهِ لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ لَخَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا، وَ إِنَّكُمْ غَداً لَأَوَّلُ صَالٍ بِالنَّارِ (2)، تَجُودُونَ (3) عَنِ الطَّرِيقِ يَمِيناً وَ شِمَالًا، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ، إِنَّمَا هُوَ الْبَحْرُ (4) أَوِ الْفَجْرُ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:
لَا تُكْثِرْ عَلَى مَا بِكَ فَيَهِيضَكَ، وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا الْخَيْرَ (5)، وَ أَنَا (6) صَاحِبُكَ لَذُو خَيْرٍ، وَ مَا النَّاسُ إِلَّا رَجُلَانِ، رَجُلٌ رَأَى مَا رَأَيْتَ فَلَا خِلَافَ عَلَيْكَ مِنْهُ (7)، وَ رَجُلٌ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ، وَ إِنَّمَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيِهِ، فَسَكَنَ وَ سَكَتَ هُنَيْئَةً، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:
مَا أَرَى بِكَ بَأْساً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَلَا تَأْسَ (8) عَلَى الدُّنْيَا، فَوَ اللَّهِ إِنْ عَلِمْنَاكَ إِلَّا صَالِحاً مُصْلِحاً.
فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا آسَى إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ، وَ ثَلَاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ، وَ ثَلَاثٍ وَدِدْتُ (9) أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْهُنَّ.
____________
(1) في (ك): الأزري، و في المصدر: الأذربي، و سيتعرض المصنّف (رحمه الله) مفصّلا في بيانه الآتي، فراجع.
(2) في (ك) نسخة بدل: بالنّاس. و في المصدر: لأوّل ضالّ بالنّاس.
(3) في المصدر: تجورون، و هو الصّحيح، و سيتعرض لها في بيانه.
(4) في المصدر: البجر، و العبارة تختلف في الكامل و تعرّض لها المصنّف (رحمه الله) في بيانه الآتي.
(5) في المصدر: خيرا. و إلى هنا رواية المبرّد في الكامل.
(6) في شرح النّهج: و إنّ، و هي نسخة جاءت في (ك).
(7) في (ك): فيه.
(8) في المصدر: فلا بأس.
(9) جاءت نسخة في (ك): ودت.
التالي
ص 135/1807 — الأصلية 135
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...