بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 162 من 740

صفحة
[صفحة 151]

بيان: قوله (عليه السلام): و الدليل على ذلك الوالدان .. إذ الظاهر ذكوريتهما، لكون التغليب مجازا، و الحقيقة أولى مع الإمكان. و يحتمل أن يكون الغرض عدم بعد التأويل، فإنّ التجوّز في الوالديّة يعارضه عدم التجوّز في الذكوريّة، و يحتمل أن يكون (ذلك) راجعا إلى كون مصير العباد إلى اللّه أو كيفيّته، لكنّه بعيد (1).

و ابن حنتمة: عمر، لأنّ أمّه حنتمة بنت ذي الرّمحين، كما ذكر في القاموس‏ (2).


قوله (عليه السلام): فقال في الخاصّ .. أي الخطاب مخصوص بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمّا خطاب (صاحبهما) فإن كان إليه (صلّى اللّه عليه و آله) ففي المصاحبة توسع، و إن كان إلى غيره كخطاب (اشكر) فلا توسع.


و في الكافي: فقال في الخاصّ و العام‏ (3) .. أي مخاطبا للرسول و سائر الناس، أو بحسب ظهر الآية الخطاب عام و بحسب بطنها خاص، أو المعنى أنّ بحسب بطنهما أيضا الخطاب إلى الرسول‏ (4) (صلّى اللّه عليه و آله) بمعنى عدم الاشتراك في الوصيّة، و إلى الناس بمعنى عدم العدول عمّن أمروا بطاعته، فيكون ما ذكره بعد على اللفّ و النشر المرتّب.


و أمّا تطبيق المعنى على سابق الآية و هو قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ‏


____________


(1) ما احتمله (رحمه الله) أخيرا هو الظاهر من الكلام .. أي أنّ الدليل على مصير العباد إلى اللّه الوالدان فإنّهما يدلّان الناس إلى ذلك.

(2) القاموس 4- 103، و مثله في لسان العرب 13- 162، و تاج العروس 8- 265، و قال في مجمع البحرين 6- 53: و هي- أي حنتمة- من المشهورات المستعلنات بالزنا، هي و سارة و الرباب ممّن كنّ يغنّين بهجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد جاء في الحديث: ابن حنتم و صاحبه .. يعني بهما أبا بكر و عمر.

أقول: الظاهر ابن حنتمة- بالتاء المطوّقة في آخره-.

(3) الكافي 1- 428 باب 108 حديث 79 كتاب الحجّة.

(4) في (س): الخطاب للرسول.

التالي ص 162/740 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...