بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 241 من 737

صفحة
[صفحة 229]

السِّبَاحَةِ (1) فِي بِحَارِ حَمِيمِهَا وَ عَدَوْا مِنْ‏ (2) بَيْنِ أَيْدِي زَبَانِيَتِهَا وَ هُمْ يَلْحَقُونَهُمْ وَ يَضْرِبُونَهُمْ بِأَعْمِدَتِهِمْ وَ مِرْزَبَاتِهِمْ وَ سِيَاطِهِمْ، فَلَا يَزَالُونَ هَكَذَا يَسِيرُونَ هُنَاكَ، وَ هَذِهِ الْأَصْنَافُ مِنَ الْعَذَابِ تَمَسُّهُمْ حَتَّى إِذَا قَدَّرُوا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوا تِلْكَ الْأَبْوَابَ وَجَدُوهَا مَرْدُومَةً عَنْهُمْ، وَ تُدَهْدِهُهُمُ‏ (3) الزَّبَانِيَةُ بِأَعْمِدَتِهَا فَتُنَكِّسُهُمْ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ، وَ يَسْتَلْقِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ يَضْحَكُونَ مِنْهُمْ مُسْتَهْزِءِينَ بِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ‏ (4)، وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ‏ (5).


بيان: قال الفيروزآبادي: الهوج- محرّكة- طول في حمق و طيش و تسرّع‏ (6).

و الوادع: السّاكن الخافض في العيش‏ (7).


و رجل رافه .. أي وادع، و هو في رفاهة من العيش .. أي سعة (8).


و قال الجوهري: الإرزبّة- بالكسر (9)- الّتي يكسر بها المدر، فإن قلتها بالميم‏


____________


(1) في التّفسير: بالسباحة.

(2) لا توجد: من، في المصدر، و وضع عليها في (س) رمز نسخة بدل.

(3) في (س): تدهدههم، و في نسخة: تزهّدهم، و في أخرى: دهدهم.

أقول: إنّ المصنّف- (رحمه الله)- قد تعرّض لمادة الدهدهة، و أمّا الدهد فليس له في كتب اللّغة الّتي بأيدينا عين و لا أثر، و لعلّه: دهدأ فحذفت الهمزة تخفيفا، و هو بمعنى الدهدهة كما في النّهاية 2- 143.

(4) البقرة: 15.

(5) المطفّفين: 34- 35.

(6) القاموس 1- 221، و قارن بتاج العروس 2- 118، و انظر: لسان العرب 2- 394.

(7) كما في مجمع البحرين 4- 401، و الصحاح 3- 1295، و تاج العروس 5- 534.

(8) ذكره في الصحاح 6- 2232، و لسان العرب 13- 493، و غيرهما.

(9) لا توجد في المصدر: بالكسر.

التالي ص 241/737 — الأصلية 229 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...