بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 245 من 740

صفحة
[صفحة 233]

عِشْرِينَ وَ مِائَةِ كَبْلٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ غُلٍّ، فَيَنْظُرُ إِبْلِيسُ فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا الَّذِي أَضْعَفَهُ اللَّهُ الْعَذَابَ‏ (1) وَ أَنَا أَغْوَيْتُ هَذَا الْخَلْقَ جَمِيعاً. فَيُقَالُ: هَذَا زُفَرُ. فَيَقُولُ:


بِمَا جُدِرَ لَهُ‏ (2) هَذَا الْعَذَابُ؟!. فَيُقَالُ: بِبَغْيِهِ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام). فَيَقُولُ لَهُ إِبْلِيسُ: وَيْلٌ لَكَ أَوْ ثُبُورٌ لَكَ!، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَعَصَيْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَ لِي سُلْطَاناً عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى ذَلِكَ، وَ قَالَ:


إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ‏ (3) وَ مَا عَرَفْتُهُمْ حِينَ اسْتَثْنَاهُمْ إِذْ قُلْتُ: وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ‏ (4) فَمَنَيْتَ بِهِ‏ (5) نَفْسَكَ غُرُوراً، فَيُوقَفُ‏ (6) بَيْنَ يَدَيِ الْخَلَائِقِ فَيُقَالُ لَهُ‏ (7): مَا الَّذِي كَانَ مِنْكَ إِلَى عَلِيٍّ وَ إِلَى الْخَلْقِ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ عَلَى الْخِلَافِ؟!. فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ- وَ هُوَ زُفَرُ- لِإِبْلِيسَ: أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ. فَيَقُولُ لَهُ إِبْلِيسُ: فَلِمَ عَصَيْتَ رَبَّكَ وَ أَطَعْتَنِي؟. فَيَرُدُّ زُفَرَ عَلَيْهِ مَا (8) قَالَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ‏ ... (9) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (10).


بيان: قوله (عليه السلام): فيردّ زفر عليه .. ظاهر السياق أن يكون قوله: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ‏ كلام إبليس، فيكون كلام زفر ما ذكر قبل تلك الآية من قوله: إِنَّا كُنَّا

____________


(1) في المصدر: له العذاب.

(2) في التّفسير: بما حدّد له، و في (ك): جدّد.

(3) الحجر: 42.

(4) الأعراف: 17.

(5) في تفسير العيّاشيّ: فمنتك به.

(6) في المصدر: فتوقف.

(7) في التّفسير: فقال له.

(8) وضع في (س) على: ما، رمز نسخة بدل.

(9) سورة إبراهيم (ع): 22.

(10) و حكاه في تفسير البرهان 2- 310.

التالي ص 245/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...