بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 305 من 740

صفحة
[صفحة 289]

جَحْدِنَا مَا دَعَانَا إِلَيْهِ وَ أَطَعْنَاهُ فِيهِ رَفْعاً لِسُيُوفِهِ عَنَّا، وَ تَكَاثُرِهِ بِالْحَيِّ عَلَيْنَا مِنَ الْيَمَنِ، وَ تَعَاضُدِ مَنْ سَمِعَ بِهِ مِمَّنْ تَرَكَ دِينَهُ وَ مَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُهُ فِي قُرَيْشٍ، فَبِهُبَلَ أُقْسِمُ وَ الْأَصْنَامِ وَ الْأَوْثَانِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى مَا جَحَدَهَا عُمَرُ مُذْ عَبَدَهَا! وَ لَا عَبَدَ لِلْكَعْبَةِ رَبّاً! وَ لَا صَدَّقَ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) قَوْلًا، وَ لَا أَلْقَى السَّلَامَ إِلَّا لِلْحِيلَةِ عَلَيْهِ وَ إِيقَاعِ الْبَطْشِ بِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَتَانَا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ، وَ زَادَ فِي سِحْرِهِ عَلَى سِحْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ ابْنِ أُمِّهِ عِيسَى، وَ لَقَدْ أَتَانَا بِكُلِّ مَا أَتَوْا بِهِ مِنَ السِّحْرِ وَ زَادَ عَلَيْهِمْ مَا لَوْ أَنَّهُمْ شَهِدُوهُ لَأَقَرُّوا لَهُ بِأَنَّهُ سَيِّدُ السَّحَرَةِ، فَخُذْ يَا ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ- سُنَّةَ قَوْمِكَ وَ اتِّبَاعَ مِلَّتِكَ وَ الْوَفَاءَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُكَ مِنْ جَحْدِ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ الَّتِي يَقُولُونَ إِنَّ لَهَا رَبّاً أَمَرَهُمْ

التالي ص 305/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...