بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 347 من 740

صفحة
[صفحة 321]

أقول: سيأتي تفاصيل البدع المذكورة في الخبر.

ثم إنّ ظاهر صدر الخبر كون هذا الكلام في خلافة عمر، و قوله: ثم صنع عمر شيئا ثالثا .. إلى آخره يدلّ على أنّه كان في خلافة عثمان أو بعده، و لعلّ سليما سمع هذا الكلام منه (عليه السلام) في مقام آخر فألحقه بهذا الكلام.


153- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ‏ (1): عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ- قَبْلَ وَقْعَةِ صِفِّينَ-: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَنْ يُنِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ لَا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يُرَامُونَا (2) بِالْعَسَاكِرِ تَتْبَعُهَا الْعَسَاكِرُ، وَ حَتَّى يُرْدِفُونَا (3) بِالْكَتَائِبِ تَتْبَعُهَا الْكَتَائِبُ، وَ حَتَّى يَجُرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ تَتْبَعُهَا الْخَمِيسُ، وَ حَتَّى تَرْعَى‏ (4) الْخُيُولُ بِنَوَاحِي أَرْضِهِمْ وَ تَنْزِلَ عَنْ‏ (5) مَسَالِحِهِمْ، وَ حَتَّى يُشَنَ‏ (6) الْغَارَاتُ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ فَجٍّ، وَ حَتَّى يَلْقَاهُمْ قَوْمٌ صُدَّقٌ صُبَّرٌ لَا يَزِيدُهُمْ هَلَاكُ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَتْلَاهُمْ وَ مَوْتَاهُمْ‏ (7) فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جِدّاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ أَبْنَاءَنَا وَ أَخْوَالَنَا وَ أَعْمَامَنَا وَ أَهْلَ بُيُوتِنَا (8) ثُمَّ لَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلَّا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً وَ جِدّاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَ اسْتِقْلَالًا بِمُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ، وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الرَّجُلُ مِنْ عَدُوِّنَا لَيَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَوْتِ، فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا، وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مِنَّا صِدْقاً وَ صَبْراً أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْنَا وَ الرِّضَا عَنَّا، وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ، وَ لَسْتُ أَقُولُ إِنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ‏

____________


(1) كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: 147- 151.

(2) في المصدر: يرموا.

(3) في كتاب سليم: يردفوا- بلا ضمير-.

(4) تقرأ في مطبوع البحار: ترعى، و: يرعى. و في المصدر ما أثبتناه.

(5) جاء في المصدر: على، و هي نسخة في (ك).

(6) في كتاب سليم: تشنّ.

(7) خطّ على: تا، من موتاهم في (س)، و لا معنى لها.

(8) في المصدر: بيوتاتنا.

التالي ص 347/740 — الأصلية 321 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...