، و أخبرهم (1) أيضا بتطهير عليّ و فاطمة من الرجس عن اللّه تعالى، فمن توهّم أنّ عليّا و فاطمة يدخلان- بعد هذه الأخبار من اللّه عزّ و جلّ- في شيء من الكذب و الباطل فقد كذّب اللّه، و من كذّب اللّه كفر بغير خلاف.
و منها: قوله في الصلاة: لا تفعل (2) خالد ما أمره، فهذه بدعة يقارنها كفر، و ذلك أنّه أمر خالد بقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا هو سلّم من صلاة الفجر، فلمّا قام في الصلاة ندم على ذلك و خشي إن فعل ما أمر به من قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها. فقال: لا يفعلنّ خالد ما أمر ..
قبل أن يسلّم، و الكلام في الصلاة بدعة، و الأمر بقتل عليّ كفر.
و منها: أنّهم رووا- بغير خلاف- أنّه قال- وقت وفاته-: ثلاث فعلتها وددت أنّي لم أفعلها، و ثلاث لم أفعلها و وددت أنّي أفعلها، و ثلاث غفلت عنها و وددت أنّي أسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنها، أمّا الثلاث التي وددت أنّي (3) لم أفعلها، فبعث خالد بن الوليد إلى مالك بن نويرة و قومه المسمّين بأهل الردّة، و كشف بيت فاطمة (ع) و إن كان أغلق على حرب .. و اختلف أولياؤه في باقي الخصال فأهملنا ذكرها و ذكرنا ما اجتمعوا عليه.
فقد دلّ قوله: أنّي لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه